بعد مرور أسبوعين دخلت الحملة العسكرية الامريكية فى أفغانستان مرحلة جديدة تستهدف ملاحقة العناصر القيادية فى حركة طالبان الافغانية الحاكمة وذلك عقب سلسلة من الغارات التى مكنت الولايات المتحدة من تحقيق مايسمى بالسيادة الجوية فى سماء أفغانستان. وشهدت ليلة أمس الأول تنفيذ أكثر من مئة من أفراد القوات الامريكية الخاصة فيما وصف بقوات النخبة مهمة برية بالقرب من قندهارأحد أبرز معاقل طالبان التى تسعى واشنطن للقضاء على أفرادها وقدراتها العسكرية. ويتزامن بدء عمليات الوحدات البرية فى أفغانستان مع دخول الهجمات الامريكية فى أشد مراحلها وذلك عقب ثلاثة عشر يوما من الغارات الامريكية البريطانية التى استهدفت القضاء على قدرات حركة طالبان. ويوصف عدد الوحدات الامريكية المنتشرة بالفعل محدود للغاية ومن غير المرجح أن يصل الى عدد القوات البرية أو التقليدية الامريكية التى نشرته الولايات المتحدة خلال حرب الخليج الثانية منذ أكثر من عقد كامل غير أن نشر تلك العناصر على الرغم من تواضع عددها يمثل نقطة تحول فى الاسبوع الثانى من الحملة العسكرية ويزيد من فرص تعرض القوات الامريكية للمزيد من المخاطر فيما تسميه الولايات المتحدة بالحرب ضد الارهاب. وأحد أهداف المهمة الجديدة للقوات الخاصة فى جنوب أفغانستان هو توسيع الجهود التى تبذلها وكالة المخابرات المركزية الامريكية لحث قادة طائفة البشتون الافغانية على الانفصال عن طالبان. وتزامن الكشف عن المهمة الجديدة للقوات الخاصة مع توارد تصريحات على لسان عدد من المسئولين الامريكيين والبريطانيين خلال الساعات الماضية حول حتمية ارسال قوات خاصة لاستكمال العمليات العسكرية فى أفغانستان. وسبق أنباء بدء العمليات البرية المحدودة فى الولايات المحددة حملة نفسية تستهدف تقديم تعليمات للمدنيين فى أفغانستان حال دخول القوات البرية. ويقول أحد المنشورات الموجهة للافغان «أيها المواطنون الافغان انتبهوا يوجد قوات أمريكية فى مناطقكم هدفنا هوالقبض على أسامة بن لادن وأعضاء منظمة القاعدة وهولاء الذين يحمونهم.. الرجاء من أجل سلامتكم الابتعاد عن الجسور والطرق وعدم التدخل لعرقلة عملياتنا العسكرية اذا اتبعتم تلك التعليمات لن يصيبكم الضرر». أ.ش.أ