أجبرت الخلافات التي برزت بين تيارات حزب المؤتمر الوطني الحاكم حول بعض القضايا المطروحة على المؤتمر العام هيئة شورى المؤتمر الحاكم على ارجاء مسألة اختيار أعضاء المكتب القيادي لاجتماع آخر يعقد مساء اليوم وترحيل موضوع التعديلات. وتم فقط التأمين على اختيار الأمين العام للحزب وهو الدكتور ابراهيم أحمد عمر واختيار نائبين للرئيس هما علي عثمان طه وموسيس مشار بحكم منصبيهما. في غضون ذلك علمت «البيان» ان تيارات قوية برزت خلال جلسة مجلس الشورى أمس أعلنت رفضها لاسلوب تمرير الترشيحات دون مناقشة. وكان على هيئة الشورى أن تختار خلال جلستها أمس عشرين عضواً من أصل 35 هم مجموع أعضاء المكتب القيادي المكلف بادارة شئون الحزب والحكومة. وقال الدكتور مجذوب الخليفة وزير الزراعة واحد ابرز القيادات ان التعديلات الدستورية المقترحة قد ارجيء التداول حولها الى مراحل قادمة داخل المكتب القيادي الجديد والبرلمان تفاديا للخلافات واكد ان المكتب القيادي سيختار اعضاءه العشرين في جلسة اليوم عبر انتخابات مباشرة. وقال عبدالرحيم علي رئيس هيئة الشورى المنتخب ان جلسة امس اكتفت باختيار الامين العام ونواب رئيس المؤتمر كما تمت ترشيحات لاستكمال 50عضواً لمجلس الشورى في شكله الجديد وجملة اعضائه 400 ولكن لم يجر التصويت حولهم حتى الآن. وعلل عبدالرحيم سبب ارجاء اختيار اعضاء المكتب القيادي لضرورة مشاركة الامين العام في الاختيار وهو ما لم يتأت في هذه الجلسة لعدم تسارع الاجراءات. واضاف ان مجلس الشورى اتضح خلال اجتماعه انه لم يكن مهيئا لقائمة واحدة متفق حولها وان الامر يحتاج الى التشاور. وحول الموقف من التعديلات قال ان الجلسة لم تتطرق لها وارجأتها الى مراحل لاحقة مشيراً الى ان هذه الجلسات كانت اجرائية. وقال ان المكتب القيادي سيشكل من 35 عضواً، 20 يتم انتخابهم وخمسة بحكم مواقعهم وهم الرئيس ونوابه والامين العام ونوابه ويجتمع الـ 25 لاختيار 10 آخرين حتى يكتمل العدد الى 35 عضواً. من جانبه قال مكي علي بلايل مستشار السلام السابق واحد القيادات الجهوية ل«البيان» بأن التيار الذي يقودونه بات غالباً في المؤتمر وان كانت هناك شفافية في القضايا المطروحة فلن يمر اي اقتراح إلا بموافقتهم وقال ان ما يحدث الآن داخل مجلس الشورى والمؤتمر هي محاولات للالتفاف على الارادة الشعبية. الخرطوم ـ التجاني السيد: