كشف نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني عصام فارس لـ «البيان» ان لديه معلومات موثوقة من ان بواخر عالمية تمر بمرافيء اسرائيل ثم تبدل هناك اسماءها وتنتقل للعمل في الموانيء اللبنانية في عملية احتيال بحري لتفادي المقاطعة العربية على الشركات التي تتعامل مع الكيان. ويضيف فارس ان السلطات المعنية في لبنان باتت على علم بالأمر، كذلك «مكتب مقاطعة اسرائيل» ووزارة الاقتصاد الوطني، إلا ان احدا لم يحرك ساكناً بعد لاستجلاء الموقف والاطلاع على المعلومات المتوفرة، واتخاذ القرارات المعالجة والمطلوبة. ويقول النائب فارس الذي تربطه بالادارة الامريكية علاقات صداقة متينة انه اطلع مجلس الوزراء على ما يملكه من معلومات بشأن ذلك، موجها انتقادات قاسية بالتقصير الى وزارة الاقتصاد، طالباً الغاء هذه الوزارة ودمجها في وزارة المال، اذا ما استمرت على وضعها. وبالاستفسار من وزير الاقتصاد الدكتور باسل فليمان عن حقيقة الامر، لم ينف اقوال فارس لكنه يوضح: «لقد طلبت من الزميل فارس ان يكتب معلوماته خطياً ويحيلها الى الوزارة ليصار الى احالتها من جانبنا بعد ذلك الى الدوائر والاجهزة المختصة لاتخاذ التدابير الفورية اللازمة». وعلم ان رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري تدخل في الامر وطلب مراقبة الموانيء اللبنانية بحزم «خاصة خلال هذه الفترة من الفلتان والاضطراب العالميين» وشدد على وجود ابلاغ الشركات العالمية المخالفة تحذيرات رسمية بمنعها من العمل في لبنان والاقطار العربية على قاعدة اتفاقية مقاطعة اسرائيل فيما بينها. وفيما دعا الحريري وزارة الاقتصاد الى التحرك الفوري طلب من فارس كتابة معلوماته واحالتها الى الوزارة لتشكل عنصراً اساسياً تستند اليه الملاحقات قانونياً، واقتصادياً، وسياسياً. بيروت ـ وليد زهر الدين: