ندد نحو عشرين ألف يمني أمس بالحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية ضد أفغانستان، وطالبوا بايقافها على الفور، وتزامن ذلك مع اطلاق جمعية الهلال الأحمر لحملة تبرعات لصالح اللاجئين الأفغان، فيما غادر أمس صنعاء آخر محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف.بي.آي) الذين يحققون في تفجير المدمرة كول. وفي مسيرة حاشدة نظمها الحزب الحاكم في اليمن في محافظة عمران «100 كيلو متر شمال صنعاء»، وتقدمها نجل الشيخ عبدالله الأحمر رئيس البرلمان، هتف المحتشدون ضد الولايات المتحدة وسياستها تجاه العالمين العربي والاسلامي ودعوا إلى إيقاف قتل الابرياء من أبناء الشعب الأفغاني. ورفع المتظاهرون الذين قدر عددهم بنحو عشرين ألف شخص لافتات تدين الحرب وتعتبرها جزءاً من الحملة التي تستهدف الأمة الاسلامية وتوعدوا الكيان الصهيوني بالانتقام من الجرائم التي يرتكبها كل يوم في فلسطين المحتلة. وكانت قوات الأمن التي تواجدت بكثافة في المكان قد راقبت الوضع عن كثب ولم تتدخل إلا أنه حين حاول بعض المتظاهرين اقتحام مبنى المحافظة وهتفوا ضد المحافظ بسبب سياسته تجاه عملية التوظيف. وسبق للسلطات أن منعت الأسبوع الماضي مسيرة منددة بالولايات المتحدة نظمتها أحزاب المعارضة في محافظة حجة 200 كيلومتر شمال غرب صنعاء احتجاجاً على الضربات الأمريكية ضد أفغانستان واعتقلت عدداً منهم، إلا أنها عادت ورفعت الحظر عن هذا النوع من المسيرات بعد حملة شنتها صحف المعارضة وخطباء المساجد ضد الولايات المتحدة والمتعاونين معها. إلى ذلك وجهت جمعية الهلال الأحمر اليمني نداء عاجلاً طالبت فيه بتقديم الدعم والتبرعات للشعب الأفغاني في اطار حملة قال مسئول رفيع ل«البيان» ان الحكومة تدعمها لتخفيف حدة الاحتقان الشعبي من تأييد صنعاء للضربات العسكرية الأمريكية على أفغانستان. من جانب آخر غادر صنعاء صباح أمس ستة من محققي مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي (إف.بي.آي) الذين يحققون في الهجوم الانتحاري على المدمرة الامريكية «يو.إس.إس» كول في ميناء عدن جنوبي اليمن العام الماضي. وقال مسئول في مطار صنعاء الدولي، انه كان من المقرر أن يغادر المحققون الستة مع 12 من زملائهم غادروا اليمن عقب الهجمات الارهابية على نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر الماضي ولكنهم عادوا حينذاك من مطار صنعاء. صنعاء ـ محمد الغباري: