أتفق الرئيس الصيني جيانج زيمين ونظيره الروسي فلاديمير بوتين امس على أن حكومة ائتلافية موسعة تمثل كافة الجماعات العرقية هي البديل الامثل لنظام طالبان الحاكم في أفغانستان، ودعيا إلى وضع نهاية سريعة للضربات التي تقودها الولايات المتحدة ضدها. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية تشو بانجزاو للصحفيين عقب المحادثات بين الزعيمين في شنغهاي، ان جيانج وبوتين توصلا «لاتفاق عام في الاراء» وأنهما يتبنيان «وجهات نظر متطابقة ومصالح مشتركة» بشأن الارهاب. وقد عقد اجتماع الرئيسين الروسي والصيني على هامش القمة غير الرسمية لقادة منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا-المحيط الهادي (ابيك) المنعقدة في شنغهاي. ونسبت وسائل الاعلام الروسية إلى مسئولين قولهم ان جيانج وبوتين يريدان أن تنهي واشنطن تواجدها العسكري في أفغانستان بأسرع ما يمكن. وقال تشو ان الزعيمين اتفقا على أن أي حكومة أفغانية مستقبلية «يجب أن تكون ذات قاعدة عريضة وأن تمثل كافة الجماعات العرقية». ونقل عنهما اتفاقهما على أن «الحل في أفغانستان يجب أن يعتمد على الشعب الافغاني». كما شدد الزعيمان على أهمية دور الامم المتحدة في أفغانستان وقالا ان أي حكومة جديدة يجب أن تحصل على اعتراف المجتمع الدولي. ونسب المتحدث إلى بوتين قوله ان الصين وروسيا توصلتا إلى «مستو عال من الثقة المتبادلة». واتفق بوتين وجيانج على دعم دور منظمة شنغهاي للتعاون التي تضم كلا من الصين وروسيا وأوزبكستان وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان. وكانت الدول الست قد اتفقت في يونيو الماضي في ما وصفه جيانج باتفاق «بعيد النظر»، على مكافحة النزعات الانفصاليةوالارهاب والتطرف الديني في آسيا الوسطى، مع استهداف المتطرفين المسلمين في الشيشان وأفغانستان ومنطقة شينجيانج الواقعة في أقصى الطرف الغربي من الصين. وقالت وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية ان بوتين وجيانج اتفقا على أن «القوات الارهابية في الشيشان وتركستان (شينجيانج) الشرقية الانفصالية، جزء من الارهاب العالمي ويتعين القضاء عليها»!!. وذكر تشو أن استخدام منظمة شنغهاي لمكافحة «القوى الثلاث» للانفصالية والارهاب والتطرف الديني هو «على رأس أولويات» الصين وروسيا. وأضاف أن بكين لم تعقد «أي مناقشات» بشأن ما إذا كان يتعين عليها عرض إرسال قوات برية إلى أفغانستان التي تشترك في حدود طولها 90 كيلومترا مع أقصى غرب الصين. د. ب. أ