أعلنت حركة طالبان مقتل أحد أبرز قادة تحالف المعارضة الأفغانية الشمالي عبدالرشيد دوستم وهو ما سارع الاخير لنفيه في اتصال هاتفي مع احدى شبكات التلفزة التركية في وقت بدأت المقاتلات الامريكية، قصف الخطوط الامامية لطالبان على جبهات القتال شمال افغانستان لاعاقة هجومها المضاد على مزار الشريف. وذكر مراسل قناة «الجزيرة» الفضائية في كابول امس السبت ان الجنرال الاوزبكي عبد الرشيد دوستم احد قادة المعارضة الافغانية قتل. وقال مراسل القناة نقلا عن «مصادر عسكرية» في حركة طالبان الحاكمة في كابول ان «الجنرال دوستم قتل منذ ايام». واضاف ان «قائدا عسكريا من طالبان اكد لنا للتو هذا النبأ وتحدى ان تبث احدى القنوات الفضائية العالمية مقابلة مع دوستم» تثبت انه على قيد الحياة. ولم يؤكد اي مصدر مستقل هذا النبأ. وقال ان دوستم قتل خلال هجوم شنته قوات طالبان على مديرية ذاري شمال مدينة مزار الشريف. لكن دوستم سارع بنفي شائعات حول مقتله قبل ايام عدة وذلك في محادثة هاتفية للتلفزيون التركي. ونفى الجنرال من اتنية الاوزبك في اتصال مقتضب من هاتف محمول من ضواحي مزار الشريف خبر مقتله معتبرا انه يندرج في اطار «حملة تشنها طالبان» وذلك في حديث للشبكة الاخبارية «سي ان ان تورك». وقال في حديث مقتضب باللغة التركية الاوزبكية ان «الامور تسير على ما يرام بالنسبة لنا على الجبهة في حين تحاول طالبان زعزعة معنويات قواتنا». وتحدث مساعدو الجنرال ايضا الذين قالوا انه موجود حاليا على بعد حوالى كيلومترين من مدينة مزار الشريف. واكد الجنرال انه اجرى «اتصالات مع ضباط امريكيين» من دون اعطاء المزيد من التفاصيل. وفي طهران ايضا، افاد التلفزيون الايراني ان الجنرال دوستم نفى السبت شخصيا خبرا بثته محطة الجزيرة القطرية الفضائية حول مقتله. وادلى بهذا التصريح الى مراسل التلفزيون الايراني في شمال افغانستان. وكان دوستم نفى شخصيا في 27 سبتمبر معلومات اذاعتها وسائل الاعلام الروسية في شكل خاص تتحدث عن مقتله خلال معارك. وقال ممثل المعارضة الأفغانية في مشهد «شمال شرق ايران» احمد سعيد للتلفزيون الايراني هذه المعلومات خاطئة والجنرال دوستم موجود في منطقة مزار «شمال» حيث يقود قواته». في غضون ذلك اكد متحدث باسم المعارضة الافغانية ان طائرات امريكية هاجمت امس مواقع لطالبان على خط الجبهة الذي يفصلهم عن قوات المعارضة في اقليم سمنجان شمال افغانستان. والغارة هي الاولى التي يعلن عنها على الخطوط الامامية لطالبان في هذه المنطقة وثاني غارة مؤكدة على الخطوط الامامية لطالبان في افغانستان. وكانت طائرات امريكية قصفت الاربعاء مواقع لقوات طالبان على خط المواجهة الواقع على بعد حوالي 50 كلم شمال كابول. واعتبر تحالف الشمال، ائتلاف المعارضة ضد طالبان، ان هذه الغارة لم تضعف الخطوط الامامية لطالبان بما فيه الكفاية في هذه المنطقة. واعلن ناطق باسم المعارضة، هو محمد اشرف نديم، لوكالة فرانس برس في مكالمة هاتفية عبر الاقمار الاصطناعية في سهل دار الصوف باقليم سمنغان «ان طائرات امريكية تقصف منذ الساعة السادسة (الواحدة والنصف بالتوقيت العالمي) صباحا مواقع طالبان». وأفادت قناة الجزيرة الفضائية نقلا عن مصادر عسكرية فى طالبان أن الطائرات الأمريكية شنت غارات كثيفة صباح امس على ولاية تاخار المحاذية للحدود مع طاجيكستان. وأضافت الجزيرة نقلا عن مصادر طالبان أن هذه الغارات تستهدف منع قوات طالبان من مواصلة تقدمها فى الولاية اثر هجوم تشنه على قوات التحالف الشمالى المعارض. وتحدثت تقارير أمس عن نجاح قوات طالبان في ابعاد قوات المعارضة خلال هجوم مضاد مسافة كيلو مترين عن مزار الشريف. الوكالات
