أعلن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد ان الحرب على أفغانستان ستنتهي بزوال حركة طالبان وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن وان واشنطن تقدم دعماً عسكرياً لقوات المعارضة الأفغانية لتحقيق هذا الهدف في وقت دعت طالبان في المقابل خصومها لعقد صلح من أجل خوض حرب مشتركة ضد الأمريكيين. وقال وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد أمس الأول ان الولايات المتحدة ستنهي مهمتها العسكرية «حين تزول» حكومة طالبان وتنظيم القاعدة الذي يقوده اسامة بن لادن. واضاف رامسفيلد للصحفيين «ان الدور العسكري سينتهي هناك حين تزول طالبان والقاعدة.. هذا هو الهدف من ذلك». ولم يؤكد رامسفيلد تقارير مفادها بأن قوات خاصة امريكية دخلت افغانستان بعد 14 يوما على بدء القصف الجوي الامريكي البريطاني لاهداف تابعة لطالبان والقاعدة. ولكنه قال «من الواضح اننا نعمل مع قوات على الارض تعارض طالبان والقاعدة». وقال الوزير وهو في طريقه الى قاعدة وايتمان الجوية التي جاءت منها القاذفات «بي 2» التي تشارك الآن في الحملة على افغانستان ان بين الاهداف المنشودة تأليب المشاعر ضد طالبان بين الافغان. وعلق رامسفيلد على الافغان الموجودين داخل افغانستان قائلا «انهم يعرفون كيف يعيشون.. فهم يعرفون التضاريس وكيفية التنقل بين الجبال.. وسيكون من السهل كثيرا في رأيي محاولة اقناع عدد منهم بمعارضة طالبان ومعارضة القاعدة» بدلا من ان يهزم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تلك الجماعات بشكل مباشر. وتراجع رامسفيلد عن تأكيدات لوزارة الدفاع بأن دفاعات طالبان قد «استؤصلت» وقال «لن يكون من الحكمة الاعتقاد بأن تلك النتيجة محسومة.. ليس الأمر كذلك». وسئل عن السبب الذي دفع القوات الامريكية لعدم مهاجمة مدينة مزار الشريف التي افادت انباء عن ان تحالف الشمال يقاتل فيها خلال الايام الماضية فأعطى اجابة غير مباشرة اذ قال ان موقع الضربات الجوية تغير لعدة اسباب «والسبب الآخر الذي يجعلنا نتجنب ضرب منطقة معينة هو ان قوات صديقة تعتزم عمل اشياء في تلك المنطقة». واشار الى ان بين اهداف الحملة الامريكية الاظهار للشعب الافغاني ان «المد يتجه في اتجاهنا». واضاف «ان مصلحتنا تكمن في اقناعهم بأن المد يتجه باتجاهنا.. وان العناصر الاجنبية في تنظيم القاعدة التي دخلت بلادهم بناء على طلب من طالبان تنشر الارهاب في العالم وانهم لا يفيدون الشعب الافغاني وانهم سيخسرون في نهاية المطاف. كما ان الناس الذين التزموا الصمت قد يريدون ان يكونوا اقل صمتا بالنيابة عنا». وتابع قوله «وربما يريد الناس الذين يؤيدون طالبان ان يكونوا اقل تأييدا لهم». وقال ان من السابق لأوانه كثيرا القول بما اذا كانت هناك مقاومة لطالبان في جنوب افغانستان حيث تتمتع طالبان بنفوذ قوي. وصرح رامسفيلد انه يجرى تزويد القوات المناهضة لطالبان بالمساعدات والذخيرة والاموال.. مضيفا ان التنسيق مع تحالف الشمال المعارض يجرى بصورة طيبة. ونقل راديو لندن عن رامسفيلد قوله ان الولايات المتحدة تعتمد بشكل أساسى على المعارضة فى توفير القوات البرية اللازمة للاطاحة بحركة طالبان والقضاء على شبكة القاعدة فى افغانستان. وأضاف رامسفيلد ان الولايات المتحدة تقدم مساعدات عسكرية مباشرة الى القوات المناهضة لحركة طالبان فى الشمال وذلك على شكل اغذية بالاضافة الى بعض المساعدات فى مجال الدعم الجوى والاسناد. من ناحية اخرى نسب الى مسئولين بوزارة الدفاع الامريكية قولهم «ان الغارات الجوية ضد اهداف تابعة للارهابيين ولطالبان بدأت تحدث أثراً».. مشيرين الى ازدياد عدد الذين يفرون من صفوف طالبان وينضمون الى المعارضة. وذكر المسئولون كذلك ان زعماء طالبان يتخذون من المساجد مأوى لهم اتقاء لخطر القنابل والصواريخ الامريكية. وفي المقابل قال امير خان متقي وزير التعليم في حكومة حركة طالبان في افغانستان أمس ان الحركة تريد ان تعقد صلحا مع اعدائها في المعارضة والبدء في الدفاع المشترك ضد الهجمات الامريكية. وقال متقي ل«رويترز» «نناشد جميع المسلمين العمل مع الامارة (طالبان) ضد الاعتداءات. نسعى ايضا للحصول على دعم العمليات الجهادية داخل افغانستان لهذا الغرض». واضاف مشيرا الى التحالف الشمالي المعارض الذي يقوده الرئيس الافغاني برهان الدين رباني الذي اطاحت به حركة طالبان عام 1996 حين دخل الطرفان في حرب اهلية مريرة منذ ذلك الحين «حان الوقت لعقد صلح وتكوين جبهة واحدة ضد الهجمات». الوكالات
