انهى حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان مؤتمره العام أمس باعلان انتخاب مجلس جديد للشورى وارجاء اختيار المكتب القيادي المسئول عن تشكيل الحكومة لاجتماع يعقده مجلس الشورى اليوم السبت، وخلت مداولات المؤتمر الختامية في اية اشارة للتعديلات الدستورية التي اثارت جدلاً واسعاً داخل اروقة المؤتمر وفيما طالب حزب الامة المعارض الحكومة بالاستعداد للتحدي أكد الرئيس عمر البشير ان المؤتمر الحالي سيكون بداية لمرحلة جديدة ولن يكون مجرد تظاهرة سياسية. وشملت عضوية مجلس الشورى الذي يختار المكتب القيادي اغلب وزراء الحكومة إلى جانب الفريق عمر البشير ونائبيه علي عثمان محمد طه ود. موسيس مشار. كما ثبت المؤتمر في ختام مداولاته امس الدكتور ابراهيم احمد عمر في منصبه السابق كأمين عام للحزب بالاجماع. وحوت التوصيات الختامية للمؤتمر التي تمت تلاوتها الاشارة بشيء من التعميم إلى ضرورة دعم الوفاق والسلام عبر مساندة المبادرات الجارية «المشتركة وايقاد» والعمل على بسط الحريات واحترام الرأي والرأي الاخر وازكاء الحوار للوصول لجبهة داخلية موحدة ومتماسكة. والموافقة على قبول اجراء التعديلات المقترحة على الدستور وتشكيل مجلس قومي للسلام وتوسيعه بهدف ايقاف الحرب ومناهضة الإرهاب. كما شهدت الجلسة مداخلات لعدد من رؤساء الأحزاب وقال الدكتور عمر نور الدائم نائب رئيس حزب الأمة المعارض بأن التحدي أمام الحكومة الآن وحزبها الحاكم يتمثل في قدرتها على قبول التحول الديمقراطي الذي يفتح المجال أمام التعددية السياسية وطالب الحكومة بأن تسعى مع غيرها للاتفاق على برنامج سياسي قومي إلى جانب الاتفاق على موقف محدد بشأن قضايا الحوار الوطني وتقديم رؤية موحدة للمبعوث الأمريكي للسودان جون دانفورد والذي يتوقع والذي يتقع زيارته للسودان قريباً. وقال البشير رئيس المؤتمر الوطني ان المؤتمر الحالي سيكون بداية لمرحلة جديدة بعد ان انتهت المرحلة السابقة بخيرها وشرها ويخطيء من يظن انه مجرد مظاهرة أو كرنفال عابر. وطالب أعضاء المؤتمر العام بقبول التوصيات واعتماد انتخابات مجلس الشورى واجازة التعديلات على النظام الأساسي كما جاءت في توصيات مجلس الشورى وبدا واضحاً كما تابعت «البيان» بأن عدداً من التعديلات المقترح ادخالها على الدستور والنظام الأساسي قد باتت مكان خلاف. وقال مهدي ابراهيم وزير الإعلام والاتصالات والقيادي في الحزب الحاكم في تصريحات صحفية أمس ان التعديلات تعتبر أموراً يضطلع بها الجهاز التنفيذي والتشريعي ولا يعتبر رأي المؤتمر العام للحزب هو الأخير والفيصل في هذا الشأن الأمر الذي حدا بالنائب البرلماني البارز وعضو المؤتمر اشير رفاي إلى إعلان وجود خلافات حولها. وعلمت «البيان» ان من بين التعديلات التي اثارت جدلاً داخل اروقة المؤتمر تمثلت في شكل علاقة الرئيس بالولاة واقتراح استحداث منصب لرئيس الوزراء ومجلس للشيوخ وآخر للنواب وتوسيع سلطات الرئاسة فيما يتعلق باعفاء الولاة ودعوة البرلمان لانتخابات مبكرة. على ذات الصعيد تعقد هيئة مجلس الشورى الجديدة اجتماعاً اليوم السبت لانتخاب رئيسها الجديد ونوابه إلى جانب اختيار 20 عضواً للمكتب القيادي الذي يتشكل من 35 عضواً وتفيد التحريات ان اللواء جورج كنفور نائب الرئيس السابق بات اقوى المرشحين لمنصب نائب الأمين العام اضافة للسفير الشفيع أحمد محمد والذي شغل في وقت سابق منصب الأمين العام قبل اختيار الترابي لهذا المنصب في 1998. الخرطوم ـ التجاني السيد: