اتهم نواب في البرلمان المصري رئيس الحكومة الدكتور عاطف عبيد بالاعلام عن أرقام مضللة حول حجم الخسائر الناجمة أو المتوقع أن تنجم عن عمليات القصف الأمريكي على افغانستان تحت مظلة مكافحة الارهاب ومقاومته والتي ستلحق بالاقتصاد المصري في هذه المرحلة والسنوات القليلة المقبلة. وأشار النواب السيد حزين وعزب مصطفى ومحمد مصطفى العادلي الى أن الدكتور عاطف عبيد هو المسئول الأول أيضا عن تضارب تصريحات الوزراء المختصين حول مصلحة هذه الخسائر على الرغم من فداحتها وظهورها على أرض الواقع وأكدوا في أسئلتهم وطلبات الاحاطة التي قدموها للحكومة أن الحكومة قد تجاهلت ما أعلنه خبراء الاقتصاد في مصر أن خسائر الاقتصاد المصري من الحرب التي أعلنتها الولايات المتحدة الأمريكية تصل الى نحو 2.5 مليار دولار على الأقل في فترة تمتد حتى نهاية النصف الأول من العام المقبل وهو ما يمثل نهاية السنة المالية التي لم يمر عليها سوى 75 يوما فقط حتى الآن. وأوضح النواب أنه في الوقت الذي تناقضت فيه تصريحات رئيس الحكومة ما بين عدم تأثر الاقتصاد المصري بالأحداث الراهنة تارة ثم القول بأن تأثره سيكون محدودا في مجال السياحة والطيران تارة أخرى هو أمر جانبه الصواب. وأعلن النواب أنه من الواضح أن المستوردين والمصدرين على حد سواء قد أصيبوا بالشلل وحذروا من أن مصر قد تشهد أزمة في السلع ما لم يتدارك الموقف وانهيار في الحصيلة التصديرية لم تكن متوقعة. وأشار النواب أنه في الوقت الذي أكدت فيه الحكومة أن حركة الاستيراد لم تنخفض إلا أن حجم الانخفاض وصل الى خمسة مليارات دولار منذ اندلاع الأزمة في الوقت الذي انخفضت فيه الصادرات غير البترولية بنسبة 15% على الأقل. وكشف النواب أن المستوردين والتجار حسبما أكد الاتحاد العام للغرف التجارية قد قرروا فعليا وقف الاستيراد تماما من دول العالم حتى نهاية هذا العام في الوقت الذي بدأ فيه وجود اتجاه كبير لبيع المخزون السلعي لشركات قطاع الأعمال الخاصة والاستثمارية والذي وصل الى 90 مليار جنيه. وأكد النواب أن قطاع الملابس الجاهزة كان أكثر القطاعات تضررا وتأثرا بالأزمة حيث بلغت خسائره خلال شهر واحد فقط أكثر من 80 مليون دولار بعد الصفقات التي تم الغائها مع الولايات المتحدة. وشدد النواب على ضرورة أن تتعامل الحكومة مع الأزمة الاقتصادية الحالية والتي فرضتها على مصر ظروف دولية خارجة عن ارادتها بمبدأ الشفافية والافصاح حتى يعيش الشعب الأزمة وأن تسرع الخطى لتعدل من خططها الاقتصادية للتقليل من حجم الخسائر المتوقعة من الأحداث الأخيرة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: