شن خطباء المساجد في اليمن أمس حملة شعواء على الولايات المتحدة والحرب التي تشنها ضد أفغانستان واعتبروا ذلك حلقة من حلقات التآمر على الإسلام والمسلمين إلا انهم تجنبوا الدعوة للجهاد أو انتقاد الموقف الحكومي المؤيد لما تقوم به واشنطن. وحمّل خطيب الجامع الكبير بالعاصمة في خطبته الجامعة التي تنقل مباشرة عبر محطات التلفزيون والاذاعة على الغطرسة الأمريكية والغرور بالقوة وشبه ما تقوم به اليوم من حرب ضد أفغانستان بما فعله أبرهة الحبشي والأحزاب حين تجمعوا على الرسول صلى الله عليه وسلم. وقال انهم يقصفون الأبرياء بأحدث الطائرات والصواريخ الا ان الله كفيل بذل المعتدين وقهر الظالمين. وفي موقف يعد الأول منذ بدء الضربات العسكرية الأمريكية على قوات طالبان بحجة مكافحة الارهاب قال أحمد الرقيمي في خطبته ان التاريخ يعيد نفسه فمن حاصروا الرسول وصحبه ها هم اليوم يحاصروننا، فبني صهيون يحاصرون اخواننا في فلسطين ويسفكون دماءهم في حين يعتدي اخوانهم على المسلمين فيغتالوا الانسان والدار والشجر فيما الحكام المسلمون في سبات عميق. وانتقد خطباء آخرون محسوبون على تجمع الاصلاح الاسلامي الموقف الصامت للشعوب الاسلامية ودعوا بالنصر للمجاهدين في أفغانستان في مواجهة آلة الكفر التي تريد أن تطفئ نور الإسلام. واعتبر هؤلاء في أول موقف علني مساند للأفغان ان ما تقوم به الولايات المتحدة وحلفاؤها من عمليات عسكرية حلقة من حلقات التآمر ضد أمة الاسلام والمسلمين وجزموا بأن النصر آت وان الامة قادرة على ذلك مهما عانت من هوان وضعف بسبب حكامها. وشددت السلطات اليمنية خلال الاسبوعين الماضيين على ألا يظهر موقف معارض للولايات المتحدة وحربها ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة حيث قمعت بقوة مظاهرة طلابية منددة بالحرب واعتقلت عدداً من منظميها فيما امتنع علماء دين محسوبون على الحكومة عن التوقيع على بيان أصدره نحو مئة وسبعون عالما يدينون فيه الحرب الأمريكية ضد افغانستان ويحرمون فيه أي تعاون أو تعاطف مع واشنطن في هذه الحرب. صنعاء ـ «البيان»: