أعلن وزير الخارجية الايراني كمال خرازي أمس في دوشانبيه ان ميليشيا طالبان الحاكمة في كابول «ليس لها مكان في الحكومة الافغانية المقبلة» التي يجب ان تتشكل «بدون تدخل اجنبي». واضاف الوزير الايراني في اعقاب لقاء مع الرئيس الطاجيكي امام علي رحمانوف ان قبائل الباشتون التي تنتمي اليها حركة طالبان «يحق لها ان تكون ممثلة في الحكومة». وفي تصريحات منفصلة أعلن وزير الخارجية الايراني ان بلاده تؤيد تشكيل «حكومة شعبية تمثل جميع الفئات» الافغانية رافضا من جديد «اي حل يفرض من الخارج». وأشار خرازي الذي أوردت تصريحاته وكالة الانباء الايرانية الرسمية أمس «ان فرض مخططات على افغانستان من الخارج لن يحل المشاكل وان على الشعب الافغاني ان يقرر مصيره». ودعا خرازي الذي التقى مساء الخميس في طهران وزير خارجية الحكومة الافغانية في المنفى عبد الله عبد الله الى «دور اكثر فعالية» للامم المتحدة في الازمة الافغانية. يشار الى ان ايران لم تعترف ابدا بميليشيا طالبان الاسلامية المتطرفة السنية وتدعم سياسيا وعسكريا حكومة الرئيس الافغاني المخلوع برهان الدين رباني. وقال خرازي «ان البلدان المجاورة (لافغانستان) والامم المتحدة يجب ان تلعب دورا» معبرا عن «قلق ايران لسقوط المدنيين في افغانستان خلال الغارات الاخيرة». كما أكد على «ضرورة ان تقدم البلدان الاجنبية والمنظمات الدولية مساعدات للمنكوبين». من جهته اوضح عبد الله «موقف» المعارضة لنظام طالبان بخصوص «مستقبل البلاد». ويزور عبد الله طهران على راس وفد لتحالف الشمال (المعارضة الافغانية المسلحة) يضم الجنرال محمد قاسم فهيم حسبما افادت مصادر افغانية. ومن المتوقع ان يلتقي الوفد مسئولين ايرانيين ومختلف الفصائل الافغانية في ايران. وقد بدأ خرازي أمس جولة يزور خلالها طاجيكستان وتركمانستان اللتان تتقاسمان ايضا حدودا مشتركة مع افغانستان على غرار ايران واللتان تعارضان نظام كابول منذ 1996. ودانت ايران اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة وكذلك الغارات الامريكية على افغانستان حيث يلجأ اسامة ابن لادن. أ.ف.ب