أدعت الصين ان المسلمين في شمال غرب البلاد يهددون المنطقة وشددت من مزاعمها بأنه يجب القضاء عليهم في اطار الحرب العالمية ضد الارهاب. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية سون يوشي في مؤتمر صحفي «الانشطة الارهابية التي يرتكبها ناشطون من تركستان الشرقية في اقليم شينجيانج الصيني تمثل مخاطر ليس على امن واستقرار الصين وحدها وانما على المنطقة كلها». واضاف «سوف تنضم الصين الى المجتمع الدولي في محاربة الارهاب بما في ذلك في تركستان الشرقية». وفي الاسبوع الماضي دعت الصين الى تأييد دولي لحملتها ضد المتشددين اليوجور العرقيين الذين يقاتلون من اجل وطن قومي يطلقون عليه تركستان الشرقية في اقليم شينجيانج بشمال غرب الصين وربطت بينهم وبين «الحرب ضد الارهاب». وفي اعقاب هجمات 11 سبتمبر الماضي على الولايات المتحدة شددت الصين الامن على حدودها الشمالية الغربية وشنت حملة في أورومشي عاصمة اقليم شينجيانج ضد جرائم العنف بما في ذلك الجرائم الانفصالية والارهابية. وفي الاشهر الاخيرة حاولت الصين تقوية علاقاتها مع روسيا وآسيا الوسطى لتضييق الخناق على جماعات اليوجور الانفصاليين الذين تقول الصين انهم تدربوا في افغانستان ولهم علاقات بدول اخرى في المنطقة. وتخشى منظمات حقوق الانسان وجماعات اخرى من ان الصين تستخدم تأييدها للحرب بقيادة الولايات المتحدة على الارهاب في تبرير قمعها الوحشي للمسلمين الذين يقاتلون من اجل الحصول على قدر اكبر من الحكم الذاتي بدافع من استيائهم الشديد لاسباب عرقية من بكين. وهم يقولون ان الصين تستخدم كلمات «انفصالي» و«ارهابي» دون تمييز ولا تفرق بين المنظمات العنيفة والمنظمات السلمية بين اليوجور الذين يتحدثون التركية في حملتها القاسية ضدهم. غير ان المتحدث باسم الخارجية الصينية قال ان الحكومة تفرق بشدة بين «الارهابيين» وبين «الشعب المسلم في شينجيانج الذي يشترك في انشطة دينية عادية». وقال «انهما قضيتان مختلفتان تماما ويجب عدم الخلط بينهما». وتلقي الصين باللوم على المتشددين اليوجور في الهجمات المتفرقة التي تشمل سلسلة تفجيرات قنابل في أورومشي في عام 1997 قتل فيها تسعة اشخاص. واليوجور أقرب الى الشعوب التركية في آسيا الوسطى منهم الى الصينيين في الشكل واللغة والثقافة والدين. وتم ضم شينجيانج التي تقع على الحدود مع افغانستان وقرغيزستان وكازاخستان وروسيا ومنغوليا وكشمير الى الصين في عام 1884 وتمتعت باستقلال فعلي لفترة قصيرة من عام 1938 سعت خلالها الى الحصول على مساعدات من الاتحاد السوفييتي. واستعادت الصين السيطرة على الاقليم بعد ان تولى الشيوعيون السلطة في عام 1949. رويترز