حذرت صحيفة «التايمز» البريطانية الولايات المتحدة من مغبة اطالة أمد الحرب الافغانية نظرا لما يمكن ان تنطوى عليه مثل هذه الخطوة من عواقب خطيرة.. من بينها اضطرار القوات الامريكية للقتال في ظروف جوية بالغة الصعوبة مع قدوم فصل الشتاء أو تأجيلها حتى قدوم فصل الربيع . واوضحت الصحيفة ان الانتظار وعدم الحسم سيفسر على انه نصر لاسامة بن لادن اضافة الى امكانية ان تتسبب اطالة المعارك فى جلب كارثة انسانية لافغانستان والمنطقة بأسرها . وأشارت الصحيفة أمس الى ان قادة طالبان يتوقعون ان يتسبب فصل الشتاء القارص البرودة فى بلادهم فى معاناة شديدة للجنود الامريكيين.. مشيرة الى أن طالبان استعدت لقدوم الشتاء بتخزين كميات كبيرة من الحبوب والادوية والمركبات واجهزة الاتصال التى صادروها من وكالات الاغاثة الدولية والتى جاء معظمها من الولايات المتحدة نفسها . واضافت الصحيفة ان قوة الولايات المتحدة الجوية لم تدمر قدرة طالبان على ممارسة الارهاب او عدم سرقة المعونات.. مشيرة الى ان عملية النهب هذه ليست خرقا للنظام فى افغانستان لانه ليس هناك اى نظام أو ضبط وربط هناك منذ عقود بل انها تكريس وتأكيد للقوة. وقالت الصحيفة انه اذا كان هناك شيء بصدد الانهيار فى هذه الحرب فهو قدرة الغرب على ان يكون مرهوب الجانب. وانتقدت التايمز ماوصفته بتردد الولايات المتحدة فى الاقدام على تنفيذ المرحلة اللاحقة من الحرب والخاصة باشراك القوات البرية فيها .. مؤكدة ان مجرد زعم واشنطن انها تسيطر على سماء افغانستان لن يؤدي الى أسر ابن لادن او قتله بسبب احجامها عن المخاطرة بتعرض قواتها للقتال المباشر فى افغانستان . وخلصت الصحيفة فى ختام مقالها الى انه لايوجد خيار فى الوقت الراهن امام واشنطن سوى توسيع نطاق المعارك العسكرية التى تشنها فى افغانستان وتصعيدها بشكل فورى .. مشيرة الى انه الى جانب الاسباب السابقة فان فرط الاهتمام واضاعة الكثير من الوقت فى بحث مسائل الاستقرار فى افغانستان مستقبلا يمكن ان يقوض الاستقرار في باكستان نفسها. أ. ش. أ