أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش رفضه أية هدنة في الغارات الجارية ضد مواقع طالبان واسامة بن لادن استجابة لنداء منظمات الاغاثة مؤكداً ان نظام طالبان هو الذي يجوع الشعب الأفغاني برفض توزيع المساعدات على افراده، في وقت أكد وزير دفاعه دونالد رامسفيلد متانة التحالف الدولي المضاد للإرهاب التزامن مع الاعتراف بصعوبات مطاردة ابن لادن. وكانت مجموعة من ست منظمات انسانية تعمل في افغانستان وجهت نداء لهدنة في الضربات لتسهيل مرور قوافل المساعدات الانسانية. وقال بوش امام الصحافة امس في بداية لقائه مع الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونج في شنغهاي «سنواصل عملياتنا العسكرية بشكل لا يهدد وصول المساعدات الغذائية. وسنواصل القاء المساعدات الغذائية من الجو في موازاة عملياتنا العسكرية». واتهم الرئيس الامريكي نظام طالبان بتجويع الشعب الافغاني. وقال «انه هو من يرفض السماح بتوزيع المساعدة بشكل فعال». واضاف «اذا كان مهتما فعلا بخدمة شعبه فعليه ان يشجع توزيع المساعدات الغذائية». والمنظمات التي وجهت هذا النداء في اسلام اباد هي «اوكسفام انترناشونال» و«ايسلاميك ريليف» البريطانية و«كريستيان ايد» و«كافود» و«تير فاند» و«اكشن ايد». واعلنت باربرا ستوكينج مديرة «اوكسفام انترناشونال» في بيان لها انذاك «يظهر جليا الان انه لا يمكننا في غياب ظروف امنية مقبولة نقل مواد غذائية الى اشخاص يعانون الجوع». وتعتبر الامم المتحدة انه يتعين امداد افغانستان بخمسين طنا من المواد الغذائية في غضون شهر حتى لا يعاني المدنيون من الجوع خلال الشتاء. ولم ينقل سوى عشرة اطنان الشهر الماضي.. ومن جهته أكد وزير الدفاع الأمريكى دونالد رامسفيلد أن التعبير الذي تستخدمه الصحافة وهو التحالف غير دقيق لأنه لا يوجد تحالف منفرد فى الجهود الحالية لمكافحة الارهاب الدولى وأن الصحيح هو أن ثمة عدة تحالفات تعمل فى الوقت الحالى فى اطار هذه الجهود . وأضاف فى ايجاز صحفى عقد بمقر وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون مساء الخميس و نقلته شبكة «سى. ان. ان» الاخبارية أن الحملة الحالية تنطوى على عدد من التحالفات المرنة التى ستتغير وتتطور مع التقدم فى الفترة المقبلة. وقال انه يرغب أيضا فى اعادة التأكيد على أن المهمة هى التى تتحكم فى طبيعة التحالف وليس العكس بمعنى أن تحالفا معينا يجب ألا يتحكم فى المهمة. وأضاف رامسفيلد قائلا ان الرئيس الامريكى سبق أن أوضح أن المهمة هى نقل المعركة الى حيث يوجد الارهابيون وشبكاتهم وكذلك الدول والمنظمات التى تؤوي وتساعد الشبكات الارهابية. وقال وزير الدفاع الامريكى انه يتوقع اعتبارا من الآن أن يقول شخص ما ان دولة معينة لا تقوم بعمل ما أو توقفت عن عمل شيء ما وتظهر تكهنات تبعا لذلك بأن التحالف سينهار ولذلك فلابد من التوضيح أن هناك سلسلة من الجهود ستضم دولا مختلفة فى أوقات مختلفة لكى تقوم بأشياء مختلفة يعلن عن بعضها ولا يعلن عن بعضها الآخر أو يحاط بقدر من الكتمان واضاف أن بعض الدول تساهم فى الجهود العسكرية والبعض تساعد على الصعيد المالى والاقتصادى بينما تساعد دول أخرى بملء أدوار معينة ولم يفصح الوزير الأمريكى عما يقصده صراحة بهذه العبارات. وقال رامسفيلد انه يعتزم القيام بزيارة لقاعدة هوايتمن الجوية الأمريكية التى تضم أكثر من 500 طائرة قاذفة للقنابل والتى تنطلق منها بصفة يومية تقريبا عدد من طلعات الطائرات من طراز بى 2 فى اطار المهمة العسكرية الحالية فى أفغانستان للالتقاء بالمجندين والمجندات هناك وتوجيه الشكر اليهم على تضحياتهم وشجاعتهم. وردا على سؤال حول ما يعترض العثور على أسامة بن لادن وأعوانه من عقبات ومدى امكانية تحديد أماكنهم أوضح رامسفيلد الصعوبات التى تنطوى عليها عملية ملاحقة هؤلاء الارهابيين داخل أفغانستان حيث ان رصد كل المواقع والتحركات من الجو لا يوضح سوى مواقع الجنود والمبانى والمنشآت العسكرية ولابد من استخدام كافة الوسائل فى الحملة ضد الارهاب بما فيها الدبلوماسية والمالية وسواء تلك المعلن عنها أو السرية مما يؤدي الى دفع هؤلاء الارهابيين على التحرك من مخابئهم الى أماكن أخرى مما يسهل تعقبهم بعد ذلك. الوكالات
