خلافاً للجمعة الماضية استأنفت المقاتلات الأمريكية أمس غاراتها على كابول وقندهار وجلال اباد في أفغانستان في وقت أكدت واشنطن ان الحملة العسكرية الجارية ستكون طويلة و«قذرة احياناً». وبعد ليلة من القصف اخترقت المقاتلات الأمريكية أمس الجمعة سماء العاصمة الأفغانية كابول والقت عليها أربع قنابل. وقالت قناة تلفزيون الجزيرة الفضائية القطرية ان المقاتلات الحربية الامريكية حلقت امس الجمعة فوق كابول وان انفجارا مدويا سمع قرب فندق في العاصمة الافغانية. وقال مراسل الجزيرة في كابول «حدث انفجار هائل وتحلق الان طائرة فوق الرؤوس. ضرب هدف قرب فندق انتركونتنتال جنوب غرب العاصمة». وذكر انه لم يسمع اصوات نيران دفاعات ارضية. وقال ان الطائرات الحربية اغارت ايضا على قندهار معقل حركة طالبان الحاكمة في افغانستان في جنوب البلاد فجر أمس. ودخلت امس الجمعة الغارات التي تشنها الولايات المتحدة على افغانستان يومها الثالث عشر في محاولة لاجبار اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن الشهر الماضي على الخروج من مخبئه. وذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية الخاصة التي تتخذ من باكستان مقرا لها ان قنبلة سقطت على ميدان مدد بقندهار. ويمكن ان يكون مكتب وزارة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الافغانية القريب هو الهدف المعني. كما سقط عدد من القنابل قرب اكثر الاسواق ازدحاما في جنوب قندهار معقل الملا محمد عمر الزعيم الروحي لطالبان. وقالت الوكالة ان المقاتلات الامريكية قصفت ايضا مدينة جلال اباد بشرق افغانستان التي تحيط بها معسكرات تدريب واستهدفت خمسة اهداف منها موقع اللواء 81 التابع لطالبان. واهتزت المدن الافغانية من جراء القصف الامريكي فجر امس. وقالت الولايات المتحدة ان هناك قوات امريكية خاصة في افغانستان وتذيع الطائرات الامريكية نشرات دعائية تدعو الافغان المنهكين من الحرب الى اسقاط حكم طالبان وتسليم ابن لادن. وفي الفجر خرج سكان كابول من منازلهم البسيطة لحصر حجم الخسائر بعد ثلاث موجات من القصف الامريكي خلال الليل وعدد من الانفجارات في قلب العاصمة. وكان مراسل «فرانس برس» في العاصمة الافغانية افاد ان الطيران الامريكي شن الليلة قبل الماضية غارة جديدة على كابول حيث سمع دوي انفجار واحد على الاقل في محيط المدينة. وسمع هدير طائرة كانت تحلق على مستوى منخفض على الارجح فوق المدينة لحظة تنفيذ الضربات، فيما اصابت طائرة اخرى هدفا لم يتم تحديده في جنوب شرق المدينة. وقال مراسل فرانس برس «استطعنا رؤية لمعان الانفجار الثاني». واضاف ان «دوي انفجارين كان قريبا جدا». وروى ان «الانفجارات كانت قوية جدا وتركت الانطباع وكأن كابول تعرضت لهزة ارضية». وسمع دوي انفجارين اخرين في القسم الجنوبي الشرقي للمدينة. وحلقت طائرات في سماء كابول لفترة من الوقت ولكن الدفاعات الارضية لنظام طالبان لم تطلق باتجاهها سوى بعض الطلقات فقط. وكان وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد قال ان «معلومات المخابرات« تشير الى ان الضربات المكثفة الاخيرة التي تقوم بها مئة طائرة حربية جعلت تنظيم القاعدة عرضة للسقوط وفجرت انشقاقات عسكرية داخل حركة طالبان الافغانية الحاكمة. ومضى يقول في مؤتمر صحفي «نرى بعض الناس... بدأوا يقررون انه من الافضل الا يكونوا جزءا من طالبان. ورأينا بعض التحركات لما نعتقد انها قوات القاعدة وتم استهدافها بشكل خاص اثناء تحركها». تزامنت التصريحات مع استمرار حوالى 100 طائرة حربية امريكية في قصف اهداف لطالبان ومعسكرات تدريب لتنظيم القاعدة. ورفض رامسفيلد والجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان المشتركة تحديد الموعد الذي قد تنضم فيه القوات الخاصة الامريكية الى الحرب الامريكية على «الارهاب». واكتفى مايرز وهو جنرال بسلاح الجو الامريكي بالقول ان البنتاجون يعتزم استخدام كل امكانياته العسكرية في مواجهة ما وصفه بأكثر التحديات اهمية للقوات الامريكية منذ الحرب العالمية الثانية. وقال مشيرا الى هجمات 11 من سبتمبر «بالقطع تجاوزت حاجز اسلحة الدمار الشامل يوم 11 من سبتمبر.. على الاقل من وجهة نظري. وستكون حربا صعبة وشاملة في نطاقها». إلى ذلك قال نائب وزير الخارجية الأمريكي ريتشارد ارميتاج الخميس ان: الخوض على الأرض «تثبت ان الولايات المتحدة ستنتصر في الحرب الجارية. وقال ارميتاج في مقابلة مع القناة الرابعة للتلفزيون البريطاني ان الولايات المتحدة موقنة انها سوف تمسك باسامة بن لادن الذي تقول واشنطن انه المشتبه به الرئيسي في هجمات 11 من سبتمبر. وقال «اعتقد اننا سننتصر. لقد أحدثنا مع شركائنا في التحالف كثيرا من الفوضي على الارض التي نحصل من خلالها على معلومات ..معلومات ستفضي بنا في نهاية الامر الى القاعدة واسامة بن لادن». وقال «ستكون هذه حملة طويلة وستكون احيانا قذرة ويجب ان نعد أنفسنا لها». وأضاف ان الولايات المتحدة شهدت مقاتلين وقادة عسكريين في حركة طالبان ينشقون عليها وينضمون الى صفوف التحالف الشمالى المعارض واخرين قرب الحدود مع باكستان يلقون أسلحتهم. ورفض دعوات الى التوقف في حملة القصف الامريكية على افغانستان للسماح بوصول اغذية الاغاثة الى الافغان الجوعي. وقال «أعتقد ان الامر لا يتطلب قطعا ايقاف القصف فالظروف الانسانية أحدثتها اسباب طبيعية وهي القحط وسوء ادارة طالبان وذلك كان موجودا بالقطع قبل الفصف». الوكالات

