بالتزامن مع تقارير رجحت سماح باكستان للقوات الأمريكية باستخدام مطار ثالث طبقاً لزعيم حزب اسلامي وشهود عيان اشادت واشنطن بتعاون اسلام اباد لكنها اصرت على عدم رفع عقوبات الانقلاب العسكري. وقال حافظ حسين احمد نائب رئيس جمعية العلماء الاسلامية لرويترز خلال اتصال هاتفي «انهم «الحكومة» اعطوا دلبندين للامريكيين طبقا للتقارير الواردة الينا من المنطقة». ويوجد المطار الحربي في بلدة دلبندين في اقليم بلوخستان الجنوبي الغربي المتاخم لافغانستان. لكن مسئولي الحكومة الباكستانية التزموا الصمت ازاء تقارير استخدام القوات الامريكية لمطار دلبندين على بعد 270 كيلومترا من كويتا العاصمة الاقليمية الجنوبية الغربية وعلى بعد نحو 70 كيلومترا من الحدود الافغانية. لكن مصادر قريبة من الجيش الباكستاني قالت ان القوات الامريكية تستخدم المطار. وقال السكان انهم لاحظوا نشاطا عسكريا غير معتاد في المطار الصغير لكنهم لم يشاهدوا اي طائرات او قوات امريكية. وقال احمد ان حزبه يعتزم تنظيم احتجاج ضد قرار الحكومة كما سينظم تجمعا في دلبندين حيث قال السكان انهم شاهدوا صواريخ كروز تنطلق ليلا صوب افغانستان. وقال احد السكان «لم نر امريكيين لكن هناك نشاطا كبيرا في المطار. اعداد كبيرة من الجيش.. جيش باكستان». «الكل يقول ان الامريكيين جاءوا.. لا اعرف. الناس قلقون للغاية. يسهرون طوال الليل يراقبون الصواريخ تنطلق في السماء». وذكر ان بلدته تقع في مسار صواريخ كروز المنطلقة من السفن الحربية في بحر العرب صوب اهداف في افغانستان. وقال اخر ان قوات الامن الباكستانية تحمي كل المباني الحكومية في البلدة التي تشهد تجمعا تنظمه جماعة العلماء المؤيدة لحركة طالبان الحاكمة في افغانستان الساعة الخامسة مساء «12.00 بتوقيت جرينتش». وتقول باكستان انها توفر مساعدات متعلقة بالنقل والامداد فقط للقوات الامريكية ولا تسمح بانطلاق عمليات مباشرة ضد طالبان من اراضيها. الى ذلك اشادت الولايات المتحدة بموقف باكستان وقالت انها تعتبر باكستان شريكا قويا بشكل متزايد وتعهدت باتخاذ المزيد من الاجراءات لتعزيز هذه العلاقة غير انها تمسكت بصرامة بقرارها عدم رفع العقوبات التى فرضت على باكستان بسبب الانقلاب العسكرى حتى تعود البلاد الى حظيرة الديمقراطية بشكل كامل. ونقلت وكالة برس ترست الهندية عن نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية فيليب ريكرقوله ان باكستان تعتبر شريكا قويا بشكل وثيق فى تحالفنا ضد الارهاب وانه من مصلحة الولايات المتحدة الاستمرار فى الاجراءات التى تهدف لجعل باكستان شريكا قويا . واضاف اننا نتفهم القرارات الصعبة التى توجب علي الرئيس الباكستانى برويز مشرف اتخاذها واننا نعتقد انه اتخذ القرارات الصائبة. وكانت الولايات المتحدة قد قامت مؤخرا برفع العقوبات المفروضة على باكستان فى اعقاب التجارب النووية في عام 1998 بعد ان حصلت على تعهد بتأييد حملتها ضد الارهاب غير انه تم الابقاء على العقوبات التى فرضت فى اعقاب الانقلاب العسكرى فى عام 1999. الوكالات