أعلنت المعارضة الأفغانية أمس احكام سيطرتها على مرتفعات مزار الشريف وانها باتت تسيطر على 30% من الأراضي الأفغانية وسط اعلان واشنطن للمرة الأولى عزمها تقديم دعم لقوات المعارضة، في وقت نفت طالبان وجود قوات أمريكية في مناطقها ملوحة بأنها تنتظر بدء الحرب البرية للانتقام من الغارات، وبعثت برسائل إلى قادة المعارضة تطالبهم الانضمام إليها في هذه الحرب. وأحكمت قوات المعارضة الافغانية المسلحة سيطرتها على مناطق المرتفعات القريبة من مدينة مزار الشريف الشمالية الاستراتيجية الهامة التى من شأن المعارضة الافغانية المسلحة اذا ما استولت عليها ان ينفتح الطريق امامها الى العاصمة كابول. وقالت شبكة «سي ان ان» الاخبارية الامريكية أمس ان المدينة كانت سقطت فى ايدى القوات التابعة لطالبان التى تمكنت بعدها من قطع طريق الامدادات عن القوات الاوزبكية بقيادة عبد الرشيد دوستم كما تربط المدينة الشرق بالغرب بعرض الاراضى الافغانية. وأوضحت الشبكة ان نحو عشرة آلاف مقاتل منحدر من أصول عرقية اوزبكية يخوضون القتال حول المدينة التى تسكنها أغلبية اوزبكية وتسيطر عليها طلبان المنحدرة من أصول باشتونية ونقل عن وزير خارجية التحالف الشمالي المعارض في افغانستان أمس الأول قوله ان المعارضة تسيطر الآن على اكثر من 30 في المئة من اراضي البلاد بعد الهجمات الاخيرة على حركة طالبان الحاكمة. ونقلت وكالة الأنباء الايرانية عن عبد الله قوله في دوشنبيه عاصمة طاجيكستان حيث اجري محادثات مع مسئولين من طاجيكستان وروسيا «نحن في وضع مريح. اصبحنا نسيطر على اكثر من 30 في المئة من الاراضي الافغانية بعد الهجمات الاخيرة». ونفى عبد الله الاقوال التي تفيد بأن قوات المعارضة تتعرض لضغوط من الولايات المتحدة لعدم مهاجمة كابول. ومضى يقول «وضع استراتيجية للحرب مسألة تخصنا. سيقرر التحالف متى وكيف يتحرك صوب كابول». وكان عبد الله قال في وقت سابق هذا الاسبوع انه يتعين تأجيل الهجوم على كابول لحين التوصل لتسوية سياسية. وأعلن وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد في هذه الأثناء ان الولايات المتحدة ستقدم دعما جويا وذخائر الى قوات المعارضة الافغانية اثناء تقدمها نحو كابول ومدينة مزار الشريف (شمال). وقال رامسفيلد في مؤتمر صحافي ان «ما هو الان مختلف» مقارنة بالوضع السابق، «هو ان المعارضة ستتلقى المساعدة». وهذه هي المرة الاولى التي يتحدث فيها وزير الدفاع بهذه الصراحة عن تقديم مساعدة الى قوات المعارضة المسلحة لحركة طالبان. وأوضح «سيتلقون مساعدة غذائية، وسيتلقون ذخائر، ودعما جويا». وفي المؤتمر الصحافي نفسه، ألمح رئيس اركان الجيوش الامريكية الجنرال ريتشارد مايرز للمرة الاولى الى ان القوات الامريكية يمكن ان تقوم في وقت قريب بتدخل بري في افغانستان عبر اعلانه ان الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام «جميع جوانب قدراتها العسكرية». وأكد رامسفيلد من جهة أخرى ان بعض عناصر طالبان يلتحقون بصفوف المعارضة. وصرح الوزير في مقابلة مع شبكة «سي.ان.ان» «ان ذلك يجري في الوقت الذي نتحدث فيه»، مضيفا «ان العديد من الافغان كانوا يعتبرون طالبان محتلين اجانب». على الجهة المقابلة قال مسئول بحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان أمس ان الحركة لم ترد إليها أي تقارير تشير إلى أن القوات الأمريكية الخاصة أو القوات البرية موجودة على أراضي أفغانستان في مناطق تخضع لسيطرة الحركة. وقال عبد الحنان همت المسئول بوزارة الاعلام بحكومة طالبان ل«رويترز» «اتصلت بجميع العسكريين المعنيين عن التقرير وقالوا لي انه لم ترد اى مؤشرات او دلائل على وجودهم في اراض تخضع لسيطرة الامارة الاسلامية». وفي واشنطن قال مسئول دفاعي امريكي ان اعدادا صغيرة من القوات الخاصة الامريكية موجودة على اراضي افغانستان. وقال «اننا لا نريد هذه المعركة لكن اذا ما نشبت معركة برية فاننا نفضلها على القصف الجوي». واضاف اخيرا «ان الافغان مستعدون للجهاد وسنقاتل خصوصا وان الامريكيين قتلوا المئات من ابناء شعبنا». وشدد مدير بختار على «ان الافغان برهنوا على مدى التاريخ على قدراتهم في ميادين القتال لا سيما خلال السنوات الخمس والعشرين الاخيرة» مضيفا «ان كل افغاني ولد خلال السنوات الخمس والعشرين الاخيرة يعرف كيف يقاتل». إلى ذلك اعلنت مصادر عسكرية على الجبهة الشمالية الشرقية في افغانستان أمس ان القائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر اوفد مبعوثين الى مقاتلي المعارضة يقترح عليهم الانضمام الى صفوفه لمحاربة «الاجتياح الامريكي».وأكد القائد داود الذي يرأس قوات المعارضة في فرخار شرق طالوقان (اقليم تخار) لوكالة «فرانس برس» عبر الهاتف انه استقبل مؤخرا في مقر قيادته موفدين لطالبان نقلوا اليه رسالة شفوية من الملا عمر. وأوضح ان الوفد ضم ستة وجهاء من طالوقان عاصمة اقليم تخار الذي استولت عليه طالبان في سبتمبر من السنة الماضية واجتاز خط الجبهة للمجيء الى فرخار. وأضاف ان هذه الرسالة من الملا عمر تقترح على قادة المعارضة العسكريين الانضمام اليه لمحاربة «الاجتياح الامريكي» لافغانستان. وكان القائد داود غامضا في رده حول اقتراح الملا عمر مؤكدا في الوقت نفسه انه ابلغ الوفد ان حركة طالبان التي نصبتها «باكستان» حاكمة في كابول ليست في موقع يخولها ادعاء الدفاع عن استقلال أفغانستان. وأكدت مصادر عسكرية ان قادة اخرين من المعارضة تلقوا اتصالات اما مباشرة أو عبر اللاسلكي لابلاغهم الرسالة نفسها. الوكالات
رامسفيلد يعلن مدها بمساعدات عسكرية، المعارضة تعلن سيطرتها على 30% من أفغانستان، طالبان تنفي وجود قوات أمريكية وتتوعد بالانتقام
