نقلت وكالة فرانس برس أمس عن شهود عيان قولهم ان غارات أمس على كابول أسفرت عن مقتل ستة مدنيين حين سقطت قنابل على منطقة سكنية، فيما قتل خمسة آخرون في قندهار، في وقت حذرت صحيفة باكستانية من ان سقوط المدنيين يزيد من شعبية حركة طالبان وسط احتكار واشنطن لصور قمر صناعي يتبع شركة خاصة. وذكرت الوكالة الاسلامية الافغانية للانباء أن خمسة مدنيين قتلوا أمس في القصف المستمر الذي تقوده الولايات المتحدة على المدن الواقعة تحت سيطرة طالبان في أفغانستان. وقال شهود عيان في مدينة قندهار، المركز الروحي لحركة طالبان الاسلامية جنوب أفغانستان، للوكالة أن الطائرات استأنفت هجماتها على مطار المدينة والمناطق المحيطة بها. وقالت الوكالة أن خمسة مدنيين قتلوا كما جرح 12 آخرين في الغارات التي شنت صباح أمس، إلا أنه لم يتم تأكيد ذلك من أية جهة أخرى. ومن ناحية أخرى قال شهود عيان أنه تم إخماد الحريق الذي شب في مركز للجيش بالقرب من قندهار والذي اشتعل بسبب غارات شنت في وقت سابق. وفي هذه الأثناء اشترت الحكومة الأمريكية جميع الحقوق لكل الصور التي يلتقطها القمر الصناعي «إيكونوس» لأفغانستان والمناطق المحيطة بها. وقالت الوكالة القومية للتصوير ورسم الخرائط الأمريكية «نيما» إنها ضمنت حق الحصول على الصور والبيانات الملتقطة عبر القمر «إيكونوس» الخاص لدعم الحملة ضد افغانستان. وبموجب شروط الصفقة لا يحق لشركة سبيس إميجينج المسئولة عن القمر الصناعي إيكونوس «بيع، أوتوزيع أواقتسام أو توفير الصور لأي جهة اخرى.» وبالرغم من أنه يمكن بيع صور إيكونوس تجاريا، لكن الحكومة الأمريكية لها حق فرض مثل هذه القيود بموجب إجراء يطلق عليه «السيطرة على مصراع عدسة الكاميرا» للأقمار الصناعية المدنية التي تطلق من الأراضي الأمريكية بغرض منع الأعداء من استخدام الصور عندما تكون الولايات المتحدة في حالة حرب. ويهدف قرار الحكومة الأمريكية إلى الحصول على منفذ آخر لها لمراقبة أفغانستان، إلى جانب الأقمار الصناعية التجسسية التي تملكها، أما الأهم من ذلك فهو منع الآخرين من استخدامها. ويزود القمر إيكونوس الذي أطلق قبل سنتين صورا بالأبيض والاسود لأجسام على الأرض تبلغ دقتها مترا واحدا، وملونة أربعة أمتار. وتبين إحدى صور أفغانستان الملتقطة عبر قمر إيكونوس صفا من متدربي تنظيم القاعدة يسيرون بين خيام معسكر في جلال آباد. وتقول التقارير أن قرار الحكومة الأمريكية بمنع الحصول على صور إيكونوس قد أتخذ الأسبوع الماضي في أعقاب تقارير عن خسائر كبيرة بين المدنيين قرب جلال آباد. إلى ذلك قالت صحيفة «نيوز» الباكستانية فى افتتاحيتها أمس ان الغضب الشعبى فى افغانستان حيال الخسائر فى ارواح المدنيين من جراء الهجمات الأمريكية قابل للتحول بسهولة الى التعبير عن نفسه فى صورة تأييد لحركة طالبان الامر الذى سيزيد من صعوبة مهمة الولايات المتحدة فضلا عن انه يثير مشاكل جديدة لباكستان التى ساندت الحملة الأمريكية لمحاربة الارهاب فى افغانستان. وذكرت الصحيفة ان قصف المنشآت المدنية المتداعية بالفعل فى افغانستان مثل محطات الطاقة يلحق اضرارا بالمواطنين الافغان اكثر مما يضايق حركة طالبان. واضافت ان قصف المكتب التابع للجنة الدولية للصليب الاحمر فى كابول جاء فى سياق مشهد عام يؤكد مدى جسامة الخسائر التى تتعرض لها اهداف مدنية فى افغانستان من جراء الهجمات الأمريكية ـ البريطانية فيما «فقدت القنابل الذكية فطنتها واصيبت بالعمى لتضرب هذا المكتب على الرغم من الشعار البارز والضخم للصليب الاحمر المرسوم على المبنى». وقالت انه اذا كان التحالف الأمريكى ـ البريطانى حريصا على كسب عقول وقلوب المواطنين الافغان واشقائهم الباكستانيين فى سياق محاربة الارهاب وهو ما يتجلى ـ كما تقول الصحيفة ـ فى القاء مساعدات غذائية جنبا الى جنب مع القنابل التى تسقط على افغانستان فمن المتعين على هذا التحالف ان يسعى لتقليل الخسائر بين المدنيين لتكون فى اضيق نطاق ممكن. الوكالات
مقتل 11 مدنياً في سقوط قنابل على كابول وقندهار، واشنطن تحتكر قمراً خاصاً وتحذير باكستاني من زيادة شعبية طالبان
