أعلنت المعارضة الأفغانية انشقاق 700 مقاتل عن طالبان في كابول وان لديها خمسة آلاف أسير من الحركة في وقت باتت قواتها على بعد كيلومترين فقط من مزار الشريف وهو ما نفته طالبان مؤكدة شنها هجوماً معاكساً تسبب في هزيمة المعارضة. وأكد متحدث عسكري باسم التحالف الشمالي المعارض في أفغانستان لوكالة الانباء الايرانية الرسمية ايرنا الاربعاء أن 700 من مقاتلي حركة طالبان الحاكمة في كابول انضموا إلى ميليشيات التحالف. وأكد المتحدث أن قوات التحالف الشمالي على وشك دخول مدينة مزار الشريف الهامة استراتيجيا الواقعة في شمال أفغانستان وطرد ميليشيات طالبان منها. وقال المسئول، اسحاق دانيش، للوكالة الايرانية أن قوات التحالف الشمالي على بعد كيلومترين فقط من مزار الشريف. ولم يتسن تأكيد بيانات ميليشيات التحالف الشمالي المناوئة لنظام طالبان الاصولي في أفغانستان، من مصادر مستقلة. ووعد التحالف بعقد مؤتمرات صحفية قريبا بحضور أكثر من خمسة آلاف أسير حرب من ميليشيات طالبان لتأكيد مزاعمه. وكان السفير الافغاني المعارض لطالبان في طاجيكستان أعلن أمس ان المعارك بين طالبان والقوات المعارضة تواصلت ليل الاربعاء الخميس قرب مطار مزار الشريف في شمال افغانستان. وقال السفير لوكالة فرانس برس «ان المعارك تواصلت هذه الليلة (قبل الماضية)». وقال مستشار عسكري في السفارة ان المعارك تجري «على بعد نحو ستة كيلومترات من مزار الشريف وان المواقع لم تتغير الى الآن». وفي المقابل قالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان طالبان ذكرت الاربعاء انها صدت هجوما للمعارضة على مدينة مزار الشريف وشنت هجوما مضادا اجبر قوات التحالف الشمالي على الفرار. وقالت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها نقلا عن مدير مخابرات طالبان قاري احمد الله ان قوات المعارضة خلفت جثث 25 جنديا وكثيرا من الجرحى اثناء تقهقرها. ولم يرد على الفور تأكيد مستقل لهذه المزاعم التي جاءت بعد يوم واحد من تصريح قائد كبير للمعارضة بأن التحالف الشمالي يستعد للتحرك لانتزاع السيطرة على المدينة الاستراتيجية في الشمال من حركة طالبان. والمعارك بين طالبان والتحالف الشمالي نادرا ما تنفجر الى معارك دامية لكنها مواجهات تكتيكية عادة حيث قطعة الارض التي يتم الاستيلاء عليها اليوم تترك في اليوم التالي بحثا عن ميزة في مكان آخر. وقال أحمد الله ان قوات طالبان الان اجبرت قوات التحالف الشمالي على الفرار قرب مزار الشريف عاصمة اقليم بلخ الذي يقع على الحدود مع اوزبكستان ونفى ان المدينة على وشك السقوط. ونقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية عن احمد الله قوله «ليس هناك مشكلة في اقليم بلخ». وقال «هناك الان احتمالان فقط لهجوم الاعداء وهجوم اجانب». واضاف «الاول هو ان تقوم امريكا بانزال قوات كوماندوس والثاني هو ان يهاجموا من اوزبكستان». غير ان احمد الله قال انه تقرر في اجتماع لمسئولين من طالبان في مزار الشريف اليوم الاربعاء نشر قوة اضافية قوامها الف رجل لدعم امن المدينة. وسقوط مزار الشريف القريبة من اوزبكستان يمكن ان يوفر للمعارضة وسيلة لفتح طريق امدادات جنوبا في اتجاه العاصمة كابول التي تخضع لسيطرة طالبان. واعلنت المعارضة عن تقدمها نحو مزار الشريف وهي تقول ان المرحلة الاولى من الحرب ضد طالبان قد استكملت وان التحالف الشمالي سينسق الهجمات مع الولايات المتحدة التي تشن حملة عسكرية ضد طالبان منذ يوم الاحد الاسبوع الماضي. الوكالات