في اطار التحالف الدولي المناهض للإرهاب ارسلت كندا ثلاث سفن حربية على متنها نحو ألف بحار إلى بحر العرب لمساندة القوات الأمريكية في وقت اقر مجلس النواب الياباني قوانين تفتح الطريق لارسال قوات اسناد لوجيستي وغير عسكري، فيما اكد المستشار الالماني جيرهارد شرويدر ان مشاركة جيش بلاده في عمليات عسكرية يجب ان لا تبقى أمراً محظوراً. وغادرت ثلاث سفن حربية كندية تنقل حوالى الف بحار مرفأ هاليفاكس (شرق) الاربعاء للانضمام الى التحالف الدولي لمكافحة الارهاب، في الخليج. وتعتبر هذه السفن الثلاث، بريزرفر للتزويد بالنفط، وايروكوا المدمرة وحاملة المروحيات، والفرقاطة شارلوتيتاون، جزءا من العملية الكندية المسماة «ابولو» لدعم القوات التي بدأت بالانتشار في الخليج. وودع رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان يرافقه وزير الدفاع أرت ايجليتون ورئيس اركان الجيوش رايموند هينو، العسكريين قبل انطلاقهم في هذه المهمة التي تستمر ستة اشهر. وتضم قوات هذه المهمة ثلاث سفن اخرى وست طائرات نقل ومراقبة وحوالى الف عسكري اضافي. ومن المقرر ان تنطلق فرقاطتان قريبا، الاولى من فانكوفر (غرب) للانضمام الى قوات التحالف في الخليج، والثانية من هاليفاكس للحلول محل السفينة هاليفاكس التي كانت في عداد مهمة لحلف شمال الاطلسي في البحر المتوسط والمتوجهة الان الى الخليج. وفي طوكيو وافق مجلس النواب الياباني (الدييت) امس على قوانين جديدة تمهد خصوصا الطريق لارسال قوات يابانية لتقديم دعم غير عسكري للحملة الامريكية لمكافحة الارهاب ضد افغانستان. وستتم احالة المشروع الى مجلس الشيوخ. وحصل المشروع على اغلبية كبيرة في مجلس النواب لكن لم يحتسب عدد الاصوات. ونجح الائتلاف الحاكم الذي يضم ثلاثة احزاب في تمرير المشروع رغم معارضة الحزب الديمقراطي الياباني. وهي المرة الاولى منذ 1945 التي سيسمح فيها لطوكيو بارسال قوات لتقديم دعم لقوات عسكرية خارج اليابان. وبموجب القوانين الجديدة ستتمكن قوات الدفاع الذاتي اليابانية من تقديم الدعم الطبي واللوجيستي للقوات الامريكية في اي عملية تخوضها ضد حركة طالبان الحاكمة في افغانستان لكنها لن تتدخل في «مناطق القتال». ويعدل احد التشريعات القانون الذي ينظم عمل قوات الدفاع الذاتي اليابانية بحيث تتمكن من حماية المنشآت العكسرية الامريكية في اليابان وهو امر مناط حاليا فقط بالشرطة الوطنية وحرس الشواطيء. كما يشدد القانون العقوبات بشأن من يقومون بتسريب «اسرار عسكرية» من السجن سنة مع الاشغال الشاقة وغرامة توازي 250 دولارا الى خمس سنوات مع الاشغال الشاقة. ويتيح القانون الثالث لحرس السواحل اليابانيين مزيدا من السهولة في استخدام الاسلحة ضد سفن مشتبه بها تدخل المياه اليابانية لمنع هروبها او تفتيشها. من جهته اعلن المستشار الالماني جيرهارد شرويدر ان مشاركة الجيش الالماني في عمليات عسكرية في العالم يجب ان لا تبقى امرا محظورا في المانيا وذلك في مقابلة تنشرها اسبوعية «دي تسايت» أمس الخميس. وقال ان العمليات العسكرية التي يفترض اخضاعها في الحالة الراهنة (العمليات ضد افغانستان) لبحث معمق، يجب ان لا تكون من المحظورات. واضاف «في الظروف الراهنة، ما يفرض علينا وما نعتبره ممكنا جدا هو تنفيذ عملية خارج اوروبا». واعتبر ان السياسة الخارجية الالمانية «شهدت تغييرات جوهرية» منذ ثلاثة اعوام وخصوصا في ظل المشاركة العسكرية الالمانية في قوات الحلف الاطلسي خلال ازمة كوسوفو عام 1999 واخيرا في اطار عملية «الحصاد الرئيسي» للحلف في مقدونيا. واضاف ان «اعتداءات 11سبتمبر التي غيرت الوضع السياسي العالمي دفعت المانيا الى تحمل مسئولية دولية جديدة». وكان شرويدر تحدث الثلاثاء عن مساعدة تقدمها المانيا قريبا «وتشمل جانبا عسكريا» في حملة مكافحة الارهاب. أ. ف. ب