أكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي يقوم بزيارة صداقة وعمل لجنوب افريقيا تأييد بلاده لجميع الجهود الرامية الى استئصال ظاهرة الارهاب، ودعا الى الضغط بكل الأشكال على جميع الدول التي تؤوي الشبكات الارهابية وترعاها. وقال بوتفليقة إن الجزائر بحكم موقعها في وضع جيد يسمح لها بالتأكيد أن أكبر الشبكات الارهابية وأكثرها تأثيرا تتمركز بعدد من المدن الأورربية، ووصف هذه البلدان بـ «جنة الارهاب» في اشارة لتوفر كل لوازم انتعاش هذه الجماعات وانتشارها وسهولة العمل الذي تقوم به لتنفيذ الاجرام في مناطق أخرى خارج القارة. وتساءل الرئيس الجزائري عما اذا كان هدف الولايات المتحدة هو مطاردة بن لادن في جبال أفغانستان أم محاربة الارهاب حيثما وجد وبأي صفة يظهر. وذكر بوتفليقة أن ثمة مؤشرات ايجابية بصدد تسيير الرئيس جورج دبليو بوش للأزمة سواء في بلده أو فيما أصبح العالم يواجهه بعد 11 سبتمبر الأخير، وأكد بهذا الصدد ارتياحه لاتساع رقعة الفهم الصحيح وزوال الغموض فيما يخص علاقة الاسلام بالارهاب. واعتبر بوتفليقة الأعمال التي تقوم بها الجماعات الارهابية هنا وهناك حربا على البشرية وخطرا على جميع البلدان الغنية منها والفقيرة يجب مجابهتها بشكل موحد ومتناسق . ويذكر أن عدة عواصم اوروبية تحتضن حتى الآن عددا كبيرا من الارهابيين المطلوبين من القضاء الجزائري منها بريطانيا وبلجيكا وألمانيا وسويسرا وغيرها. وتأمل السلطات الجزائرية أن يشمل الكفاح العالمي ضد الارهاب تطهير أوروبا من الجماعات التي نشرت الدمار بالجزائر خلال السنوات العشر الأخيرة. وكان بوتفليقة قد أجرى أول أمس محادثات مع نظيره الجنوب افريقي ثابو مبيكي بـ «كيب تاون» تناولت تعزيز علاقات التعاون بين الطرفين على أساس الاتفاق الاستراتيجي الموقع بينهما قبل عام. وانطلقت أمس أشغال اللجنة المشتركة العليا للتعاون وستنتهي كما هو مقرر بتوقيع خمس اتفاقيات على الأقل في جملة من القطاعات من بينها المجال العسكري. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: