قال وزير خارجية ايطاليا ريناتو روجيرو في ختام لقائه الرئيس المصري حسني مبارك أمس في القاهرة ان العنف في منطقة الشرق الاوسط يشجع على الارهاب الدولي ودعا الى معاودة المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وأضاف الوزير الايطالي الذي التقى أيضا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان «العنف في الشرق الاوسط يشكل تهديدا رئيسيا للسلام ويشجع في الوقت ذاته الارهاب الدولي الامر الذي يتطلب جلوس الطرفين الى مائدة المفاوضات وان كان ذلك لن يتحقق بين يوم وآخر». ورأى ان «ذلك يتطلب ضغطا من المجتمع الدولي سواء الامم المتحدة او الدول العربية او الولايات المتحدة او الاتحاد الاوروبي او روسيا». وتابع «من الضروري التصدي للارهاب جنبا الى جنب مع بعض الاجراءات الاخرى بهدف استئصال جذوره كما ان احد الامور المهمة ايضا تحقيق تسوية سلمية في منطقة الشرق الاوسط واحلال السلام». وقال روجيرو ان «هدفنا الرئيسي هو مكافحة الارهاب ونحن نتفق تماما حول هذا الموضوع كونه مسألة حيوية لكل دول العالم فليس هناك حدود او حواجز لمكافحة الارهاب الدولي». واضاف «اتفقنا ايضا على ضرورة الحاجة الى جهد دولى جديد من جانب المجتمع الدولي» مشيرا الى ان «الامر لن يتحقق من جانب دولة واحدة او جانب واحد». ومن جهته، قال وزير الخارجية المصري احمد ماهر انه تم «استعراض الاوضاع سواء المتعلقة بالعلاقات المصرية الايطالية الوثيقة او ما يتعلق بقضية الشرق الاوسط ومكافحة الارهاب والقضايا الدولية».واضاف ان المحادثات «اكدت اتفاق الجانبين حول وسائل تناول هذه المشاكل وكيفية العمل معا من اجل التوصل الى تحقيق سلام في الشرق الاوسط والاستقرار في العالم على اساس العدالة والشرعية». وكان مصدر مطلع ذكر ان الزيارة من شأنها «تبديد ما نسب الى رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني حول تفوق الحضارة الغربية على الحضارة الاسلامية». وفي هذا الصدد قال وزير الخارجية الايطالي ان برلسكوني «اوضح مرارا انه لم يكن يقصد المجتمع الاسلامي وانما ما يشهده العالم حاليا من حركات مضادة للعولمة وهذا امر مختلف». واضاف ان برلسكوني «صديق للدول العربية والاسلامية وتجنب الحديث عما من شأنه ان يثير اندلاع حرب دينية او صدامات بين الحضارات» معربا عن اعتقاده «ان الزعماء العرب والرئيس مبارك يتفهمون ذلك جيدا». وبعد محادثات مع موسى قال ان الأفكار كانت متصلة ومتطابقة وخاصة فيما يتعلق بأهمية مكافحة الارهاب ... معربا عن تقديره واعجابه باسلوب عمرو موسى وقيادته للجامعة العربية ولموقف الجامعة الذى عبرت عنه لمكافحة الارهاب الدولى دون أى تردد. وأكد وزير الخارجية الايطالى فى مؤتمر صحفى مشترك مع موسى أن موقف الجامعة مسألة فى غاية الاهمية لان الارهاب الدولى يشكل تهديدا لنا جميعا لانه لا يقف عند حدود معينة ولذلك يجب أن نقف صامدين وأقوياء فى مواجهة الارهاب ... وقد اتفقنا على حاجتنا الى تآلف وأدوات لمكافحة الارهاب الدولى. وأكد وزير الخارجية الايطالى أن التحرك العسكرى الحالى ما هو الا جزء من استراتيجية شاملة تتضمن جوانب اخرى سياسية واقتصادية ومالية وقانونية وكلها مسائل فى غاية الاهمية. وحول الضربات الامريكية على أفغانستان ووقوع ضحايا مدنيين أكد أن الادارة الامريكية والبريطانية تبذل قصارى جهدها لتفادى أى عواقب صعبة أو غير مقبولة نتيجة لعملياتها العسكرية ... معربا عن تمنياته أن تكون هذه العواقب بأقل حجم ممكن من الخسائر .. وقال اننا ننتظر تطور الموقف بصفة عامة وموقف الافغان فيما يتعلق بعقد هدنة. ومن جانبه قال فى تصريحات رحب فيها بوزير الخارجية الايطالي. انه تم بحث معظم الامور التى تهم الجانبين مثل الوضع فى المنطقة والتحدى الثقافى للثقافة الاسلامية والتعاون العربى الاوروبى والمؤتمر الاورومتوسطى القادم فى بروكسل ... مؤكدا انها كانت محادثات بناءة وايجابية. أ.ف.ب، أ.ش.أ