دعا برنامج الأغذية العالمي إلى توفير مساعدات فورية لافغانستان لتأمين المواد الغذائية لستة ملايين شخص يعانون من الجوع والحؤول دون وقوع كارثة انسانية في هذا البلد، وفيما تواصل نزوح الاف اللاجئين الافغان إلى باكستان المجاورة ارسل الاردن 30 طناً من المساعدات الانسانية للاجئين وفتحت قطر باب التبرع محلياً لمساعدتهم. واعتبرت كاترين برتيني مديرة برنامج الاغذية العالمي في مؤتمر صحافي ان الاحتياجات من الاغذية تصل الى 52 الف طن شهريا لتزويد ضحايا الجوع في افغانستان التي تتعرض لغارات امريكية منذ 7 اكتوبر. وقالت «سنرسل خلال الايام العشرة المقبلة 16 الف طن اذا سارت الامور جيدا». وقالت ان العمل بهذه الوتيرة سيساعد على توفير الغذاء للسكان الاكثر حرمانا. وقالت ان افغانستان لا تزال مهددة «بكارثة انسانية» بسبب تدهور الوضع الامني ونقص الشاحنات التجارية وعدم توزيع المساعدات على المناطق تبعا لدرجة احتياجها. وقالت ان الوضع مقلق خصوصا في وسط افغانستان حيث يتوقع ان تقطع الثلوج الطريق التي تصل الى حوالي عشرة الاف عائلة منتصف نوفمبر. وقالت ان هذه العائلات تحتاج الى 30 الف طن من المساعدات لتمضية فصل الشتاء وان برنامج الاغذية يدرس امكانية ايصال المساعدات بالطائرة. في غضون ذلك أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين ان الايام الأربعة الماضية، شهدت عبور ثمانية الاف لاجيء أفغاني إلى باكستان. وقالت المفوضية في تقريرها اليومي حول وضع اللاجئين الافغان ان اللاجئين الذين وصلوا الى باكستان اخيرا قالوا ان هناك الكثير من العربات في طريقها من قندهار الى الحدود الافغانية الباكستانية. واضافت نقلا عن هؤلاء اللاجئين ان منطقة كيتشلا جديد شرقي قندهار تعرضت لاضرار جسيمة ادت الى نزوح المدنيين من المنطقة مضيفة ان القرويين في كيلي فايزو بالقرب من قندهار بدأوا ايضا بالنزوح. وقالت ان التقارير الواردة من الحدود تفيد بان الحالة الصحية للاجئين الجدد متدهورة بشكل ملحوظ مضيفة ان باكستان مستمرة في السماح لهم بعبور الحدود لتلقى العلاج. واضافت ان هناك مركزين طبيين في شامان يوفران الخدمات الطبية الاساسية تدار احداها من قبل السلطات المحلية والاخرى من قبل منظمة غير حكومية. وفي سياق متصل، غادرت عمان فجر أمس إلى إسلام اباد طائرة اردنية محملة بأكثر من 30 طناً من المساعدات الانسانية الاردنية المقدمة إلى الشعب الأفغاني. ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية «بترا» عن الأمير رعد بن زيد كبير الامناء ان ارسال هذه المساعدات جاء بناء على توجيهات الملك عبدالله الثاني لمساعدة الشعب الافغاني الشقيق في مواجهة الظروف الصعبة التي يمر بها. واكد من جانبه عبدالسلام العبادي، امين عام الهيئة الخيرية الهاشمية، التي تولت جمع هذه المساعدات ان الطائرة تحمل على متنها «اكثر من 30 طنا من المساعدات تشمل على الخيم والادوية والمستلزمات الطبية والمواد الغذائية والاغطية» مقدمة من «جهات رسمية وشعبية» بالاضافة الى القوات المسلحة الاردنية. واضاف انه تم «التنسيق مع السفارة الاردنية في اسلام اباد من اجل اتخاذ الاجراءات اللازمة بالتعاون مع الحكومة الباكستانية والمفوضية العليا لشئون اللاجئين لايصال المساعدات الى مستحقيها من ابناء الشعب الافغاني». وكان العاهل الاردني امر قبل عشرة ايام بارسال مساعدة انسانية إلى الشعب الافغاني. وفي الدوحة أعلنت اللجنة القطرية المشتركة لاغاثة الشعب الافغانى عن فتح باب التبرع للمساهمة فى تقديم المساعدات الاغاثية للشعب الافغانى الذى يعانى ظروفا صعبة جراء الاحداث التى تمر بها بلاده. وقالت اللجنة التى تضم فى عضويتها كلا من جمعية الهلال الاحمر القطرى وجمعية قطر الخيرية ومؤسسة عيد بن محمد الخيرية أن التبرعات ستكون فى مقراتها وفى ثلاثة بنوك بالبلاد. واشارت الى انه قد تقرر لهذه الغاية فتح حساب موحد فى المصارف القطرية تحت اشراف الدولة. الوكالات