علمت «البيان» أن الحكومة المصرية تدرس إيفاد فريق رفيع المستوى من الباحثين والخبراء إلى الحدود المصرية الإسرائيلية عند مدينة رفح لإجراء قياسات علمية وفنية للمنطقة، للتأكد من وجود مقبرة إسرائيلية لدفن 50 ألف طن من النفايات الإسرائيلية السامة اقامتها إسرائيل قرب الحدود المصرية في رفح وتحديد حجم الأخطار التي تتعرض لها الأراضي المصرية. ومن المتوقع أن تضم اللجنة في حال تشكيلها خبراء من هيئة الطاقة الذرية والباحثين في وزارة البيئة وبعض الخبراء من أساتذة الجامعات. وسوف تعرض اللجنة تقريرا عاجلا على مجلس الوزراء المصري في أول إجتماع قادم له برئاسة الدكتور عاطف عبيد . ويأتي التحرك الحكومي في اعقاب ما قدمه عدد من نواب مجلس الشعب إلى الحكومة يطالب فيه بإجراء مسح شامل للأراضي في رفح المتاخمة للحدود الإسرائيلية وإتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأراضي المصرية من أخطار نووية وذرية جديدة قد تتعرض لها خاصة مياه الخزان الجوفي والأراضي الزراعية في رفح وما قد ينجم عن ذلك من تدمير البيئة هناك وإصابة أبناء سيناء بأمراض جديدة. وأشار النواب إلى ضرورة إطلاع البرلمان على نتائج البحوث التي تجريها الحكومة والتحقيق من حقيقة ما تلقته السفارة المصرية في فلسطين من تقرير فلسطيني قدمه الدكتور يوسف أبو صفية وزير البيئة الفلسطيني عن هذه الجريمة الإسرائيلية وما تضمنه التقرير من إكتشاف نحو 246 موقعا آخر للنفايات السامة تستخدمها إسرائيل لدفن النفايات داخل الأراضي الفلسطينية . وأكد النواب ضرورة تقديم شكوى دولية إلى منظمة البيئة العالمية ومنظمة الصحة العالمية ضد إسرائيل للتحقيق وأيضا شكوى إلى المنظمة الدولية للطاقة الذرية لإيفاد بعثة محايدة منها للتحقيق في الأوضاع الجديدة في رفح. وأشار النواب إلى أن إسرائيل تسعى من خلال تلك العمليات إلى حدوث اختراقات جديدة لمصر وتدمير البيئة الطبيعية بها وإثارة الذعر بين المواطنين وأكد نواب سيناء في البرلمان أيضا للحكومة ضرورة إجراء قياسات علمية جديدة للأخطار التي تنبعث من مفاعل ديمونه الذي انتهى عمره الافتراضي خاصة وأن إسرائيل تدبر لفرار المصريين من سيناء ومحاولة تفريغها من السكان. القاهرة ـ مكتب «البيان»: