دعت ست منظمات انسانية اجنبية أمس الى هدنة في عمليات القصف الامريكية على افغانستان للسماح بنقل مواد غذائية الى هذا البلد قبل حلول الشتاء، فيما أعلنت الولايات المتحدة انها ستشتري أغذية بقيمة 38.5 مليون دولار لتوزيعها على الأفغان. والمنظمات التي وجهت هذا النداء في اسلام اباد هي «اوكسفام انترناشونال» و«ايسلاميك ريليف» البريطانية و«كريستيان ايد» و«كافود» و«تير فاند» و«اكشن ايد». واعلنت باربرا ستوكينج مديرة «اوكسفام انترناشونال» في بيان «يظهر جليا الان انه لا يمكننا في غياب ظروف امنية مقبولة نقل مواد غذائية الى اشخاص يعانون الجوع». وتعتبر الامم المتحدة انه يتعين امداد افغانستان بخمسين طنا من المواد الغذائية في غضون شهر حتى لا يعاني المدنيون من الجوع خلال الشتاء. ولم ينقل سوى عشرة اطنان الشهر الماضي. واوضحت المنظمات الانسانية الست ان نصف مليون شخص سيحتجزون في قراهم بعد اربعة اسابيع ولن يتمكنوا من التزود بالمواد الغذائية بسبب الثلوج. من جانب آخر أعلنت الولايات المتحدةأنها ستشتري قمحا وعدسا وبازلاء صفراء وزيتاً نباتياً لافغانستان بقيمة 38.5 مليون دولار. وصرح مسئولون بأن هذه الصفقة التي تبلغ 73 ألف طن هي جزء من صفقة المساعدات التي أعلن عنها الرئيس جورج دبليو بوش في الرابع من أكتوبر الماضي والتي تبلغ قيمتها 320 مليون دولار. ويشكل القمح الذي تبلغ كميته 55 ألف طن والذي سيصنع منه الدقيق أغلبية صفقة المساعدات الجديدة. وسيتم شراء القمح والمواد الاخرى من المزارعين الامريكيين وسيشحن على متن سفن عبر المحيط الهادي إلى موانئ في باكستان أو إيران حسبما صرح اندرو ناتسيوس. وسيتم تسليم تلك الاغذية بعد ذلك إلى برنامج الغذاء العالمي لنقلها وتوزيعها على منظمات الاغاثة العاملة في أفغانستان حسبما صرح ناتسيوس. وأضاف المسئول الامريكي أن قوافل الغذاء تمكنت من دخول أفغانستان برغم حملة القصف الامريكي التي دخلت يومها العاشر الآن. وخلص إلى أن منظمات الاغاثة أدخلت 14 ألف طن من الغذاء إلى أفغانستان خلال الايام الاربعة الماضية.