أعلن كولن باول وزير الخارجية الامريكي أمس ان حرب واشنطن ضد الارهاب تشمل كل انواع الارهاب بما في ذلك الذي تواجهه الهند. وقال باول في ختام رحلة للهند سبقتها زيارة لباكستان «الولايات المتحدة والهند متحدتان ضد الارهاب.. ويشمل ذلك الارهاب الموجه ضد الهند ايضا». وتسعي الهند وهي في مقدمة الدول التي تساند الولايات المتحدة في حربها ضد الارهاب الى توسيع نطاق الحملة الامريكية لتشمل ثوار كشمير الذين يحاربون الحكم الهندي في ولاية جامو وكشمير وهي الولاية الهندية الوحيدة ذات الاغلبية المسلمة. وغادر وزير الخارجية الأمريكي الهند أمس متوجهاً إلى الصين وهي المرحلة الأخيرة من جولته في آسيا لتعزيز الحملة الأمريكية ضد الارهاب. وفي تصريحات قبل مغادرته أعلن وزير الخارجية الامريكي مجددا في نيودلهي ان مسألة كشمير «اساسية» بين الهند وباكستان، مشيرا الى ضرورة حلها بواسطة الحوار. ودعا باول البلدين المتخاصمين الى التقدم «على اساس الحوار» و«تجنب العنف». كما أعلن امس الثلاثاء في اسلام اباد «نعتقد ايضا ان مسألة كشمير اساسية في العلاقات» بين الهند وباكستان. وفي مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الشئون الخارجية الهندي جسوانت سينج، أوضح باول أن الولايات المتحدة وحلفاءها يركزون أساسا على القضاء على شبكة القاعدة الارهابية التي يتزعمها أسامة بن لادن. مؤكداً انه لا يمكن تشكيل حكومة متعددة الأعراق في أفغانستان إلا بعد القضاء على الارهابيين. وقال باول ان ابن لادن ليس زعيما إسلاميا ولكنه «قاتل»، أدت الهجمات التي نفذها أتباعه على مركز التجارة العالمي في نيويورك في 11 سبتمبر الماضي إلى مصرع أشخاص من 18 دولة من بينها الهند. من جانبه صرح سينج بأن محادثاته مع باول ركزت على أفغانستان، مشيرا إلى أنها تطرقت أيضا إلى طائفة عريضة من القضايا الثنائية والاقليمية والدولية وأنها كانت «صريحة ومثمرة». ووصف سينج الهجمات الارهابية ضد الولايات المتحدة بأنها أعمال ضد «الحضارة والحرية والديمقراطية»، وقال «إننا نتكاتف مع المجتمع الدولي والولايات المتحدة في المعركة ضد هذا الخطر العالمي». وقال باول ان حكومتي الولايات المتحدة والهند تقفان في صف واحد ضد الارهاب بما في ذلك العنف ضد الهند، مضيفا أن عملية تطبيع العلاقات بين البلدين تسارعت عقب أحداث 11 سبتمبر. وتهرب باول من الرد بوضوح على سؤال حول أسباب أنه يتعين على الهند عدم شن هجمات على معسكرات الارهابيين في باكستان مثلما تفعل الولايات المتحدة وحلفاؤها في أفغانستان، قائلا ان إسلام آباد أوضحت أنها ستتعاون مع واشنطن في القضاء على شبكة القاعدة وإقامة هيكل قيادة جديد في أفغانستان. وفي معرض إيضاحه لتصريح أدلى به بخصوص كشمير أثناء زيارته لاسلام آباد أمس الأول، قال باول انه لم يقل مطلقا أن حل النزاع بين الهند وباكستان حول كشمير أمر محوري لتطبيع العلاقات بين واشنطن والدولتين، ولكنه قال انه مسألة مهمة ودعا إلى إجراء حوار بين نيودلهي وإسلام آباد بشأنها. وأكد سينج أن كشمير قضية جوهرية بالنسبة للأمة الهندية. وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كانت الهند تشعر بقلق إزاء المساعدات الاقتصادية التي عرضتها واشنطن على باكستان، قال سينج ان الهند لا يزعجها ذلك طالما أن هذه المساعدات ستستخدم من أجل رفاهية الشعب الباكستاني. وقال باول، الذي اجتمع في وقت سابق مع رئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبايي، ان الاخير سيزور واشنطن في التاسع من نوفمبر المقبل للقاء الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش وإجراء مناقشات معه حول قضايا الارهاب الدولي. وأضاف أن الاجتماع سيعقد خلال زيارة فاجبايي للولايات المتحدة للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة. وسيقوم فاجبايي بزيارة الولايات المتحدة فور انتهائه من زيارة تستغرق أربعة أيام لروسيا يتوقع أن يجري خلالها محادثات مكثفة حول الوضع في أفغانستان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ووقع باول ووزير الداخلية الهندي لال كريشنا آدفاني أمس معاهدة مساعدات قانونية ثنائية تهدف إلى مكافحة الارهاب. وذكرت قناة «ستار نيوز» التلفزيونية الخاصة أن المعاهدة تضع الخطوط العريضة لتعاون أوسع نطاقا فيما يتعلق بتسليم المتهمين وتوجيه الاتهام رسميا إليهم. كما تشمل المعاهدة تبادل المعلومات الاستخبارية حول شبكات الارهاب الدولية. الوكالات