قبيل مغادرته الولايات المتحدة لحضور قمة شنجهاي أكد البيت الأبيض ان الرئيس الأمريكي جورج بوش واثق من اجراءات حمايته وامكانية ادارة الحرب الجارية من الخارج فيما شكل بوش هيئة لمكافحة الإرهاب عبر الانترنت. وفي الوقت الذي يشعر فيه كثير من الامريكيين بالعصبية بسبب موجة من الرسائل الملوثة ببكتريا الجمرة الخبيثة اضافة الى ما يشعرون به من قلق في اعقاب هجمات 11 سبتمبر غادر بوش الولايات المتحدة أمس لحضور القمة السنوية التي ستعقد هذا العام في شنجهاي بالصين. وقال مسئولون بالبيت الابيض ان الرحلة التي تستغرق حوالي اربعة ايام ونصف اليوم مهمة سواء لحشد التأييد للجهود ضد الارهاب ام لاستمرار نمو الاقتصاد العالمي. وقال المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر للصحفيين «الرئيس ما زال قلقا على قوة اقتصاد الولايات المتحدة. وحتى في هذا الوقت الذي نخوض فيه حربا من المهم الاعتناء محليا بالامور الجوهرية». واضاف «قدرة الولايات المتحدة وحلفائنا على ممارسة التجارة الحرة... وايضا مساعدة اقتصاديات العالم النامية حتى تصبح اكثر ثراء ورفاهية وتخلق وظائف وتوفر الامن لشعوبها في مصلحة امريكا في جميع الاوقات سواء في الحرب ام في السلم». ولذلك فان الرئيس يرى اهدافا محلية مهمة يجب تحقيقها من خلال هذا المؤتمر الذي سيضم نحو 21 زعيما من انحاء العالم. وقال فلايشر ان بوش لا يشعر بالقلق بخصوص سلامته اثناء وجوده في الخارج. واضاف «لدى الرئيس ثقة مطلقة في قدرة اجهزة الامن السرية على المحافظة على سلامته في جميع الاوقات». وتابع «وبالنسبة لكونه خارج البلاد... فان الاتصالات المتوفرة للرئيس هي الافضل على الاطلاق». وعندما سئل المتحدث عن احتمال وجود اي عراقيل قد تحد من قدرة بوش على اعطاء اوامر اثناء وجوده خارج البلاد اجاب «كلا بالمرة. الهواتف تعمل». وكان الرئيس الامريكى أعلن تشكيل هيئة حكومية مكرسة لمكافحة الارهاب عبر شبكة الانترنت. وقال بوش فى مرسوم رئاسى يقع فى عشر صفحات اصدره البيت الابيض الليلة قبل الماضية ان مهمة الهيئة الحكومية الجديدة ستتركز على حماية شبكات الكمبيوتر الحيوية والحساسة العائدة الى الحكومة الامريكية وكذلك الشبكات العائدة للقطاع الخاص. واضاف أن حماية أنظمة المعلومات الالكترونية هى مهمة فى منتهى الخطورة لانها تتصل بتأمين سلامة واستمرارية قطاعات الاتصالات السلكية واللاسلكية والنقل والطاقة والماء والرعاية الصحية والمصانع وخدمات الطواريء وغيرها. وكلف بوش مستشاره الخاص لشئون الامن فى الفضاء الالكترونى ريتشارد كلارك بتولى رئاسة هذه المهمة الحكومية التى قال انها سوف تضم مسئولين من وزارة الخارجية الامريكية ووزارة الدفاع ووزارة المالية ووكالة الاستخبارات المركزية ووكالات حكومية اخرى. وكلف الرئيس الامريكى ايضا مكتب شئون الادارة والميزانية التابع للبيت الابيض بمهمة وضع السياسات والمخططات المتصلة بحماية انظمة المعلومات التابعة للحكومة الامريكية باستثناء وزارة الدفاع التى اوكل السياسات المتصلة بحمايتها الى وزير الدفاع الامريكى ووكالة الاستخبارات المركزية التى اوكل السياسات المتصلة بحمايتها الى مدير الوكالة. وكان بوش اجتماع في البيت الأبيض مع فريق مستشاريه لشئون الأمن القومي حيث تم استعراض حملة واشنطن الحالية ضد الارهاب الدولي وتطورات الوضع في أفغانستان. كما شارك بوش في وقت لاحق في حفل خاص عقد في مقر مكتب منظمة الصليب الأحمر الدولي بالعاصمة الأمريكية خصص لصالح مساعدة أطفال أفغانستان. وكان الرئيس الأمريكي حث الأمريكيين وبالذات الأطفال على التبرع للأطفال الأفغان الذين يعانون من الجوع. ووعد بتيسير ايصال هذه التبرعات التي تأتي للبيت الأبيض من كافة أنحاء الولايات المتحدة اليهم عن طريق الصليب الأحمر الدولي. الوكالات
