قال أحد قادة طالبان الذي فر من المنطقة ان الأفغان العرب من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن اثاروا احتجاجات رجال القبائل الافغان بالتصرف كما لو كانوا يديرون البلاد بدلا من حركة طالبان الافغانية الحاكمة. واضاف لرويترز في مدينة جلال اباد الشرقية بدأ العرب يعطون تعليماتهم للافغان منذ الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر وابلغوهم بانهم يسيطرون الآن على الامور. وقال مالك شرزاد خان قائد ميليشيا تابعة لطالبان والمترجم الذي يتقن العربية ان هناك العديد من العرب والاصوليين من الشيشان في جلال اباد الان للدفاع عن المدينة ضد اي هجوم بري امريكي محتمل مضيفا انه غادر المنطقة يوم الجمعة الماضي بحثا عن الامان في باكستان. وسقطت قنابل امريكية على قواعد خالية لتنظيم القاعدة في منطقة جلال اباد الا انه اضاف انه لم يقتل اي من المتشددين ومجموعهم 1800 من الدول العربية والشيشان وكشمير وباكستان ودول اسلامية اخرى لانهم يتفرقون في شتى انحاء المدينة ويتنقلون بين المنازل كل ليلة. واستطرد «العرب والشيشان اصبحوا الآن اقوى من طالبان». وقال انه كان يساند طالبان لفترة طويلة وعرض بفخر ترخيصه الخاص بحمل سلاح كلاشنيكوف للدفاع عنها. واضاف «طلب العرب يوم الاثنين من الاسبوع الماضي من العاملين بمنظمة الصحة العالمية عدم التحدث بالانجليزية والا سيطلق عليهم الرصاص». اتصل العاملون بطالبان واجتمعنا مع قائد العرب في جلال اباد الذي ابلغنا «اننا الحكام الان وانتم عديمو الجدوى». ومضى يقول «سلمنا اسلحتنا للشرطة احتجاجا.. واستقال طبيبان يعملان مع منظمة الصحة العالمية احتجاجا ايضا عندما رأوا تصرف العرب». ويقول الغربيون ان ما يتراوح بين عشرة الاف و13 الف متشدد اسلامي اكثر من نصفهم من الدول العربية موجودون في افغانستان مع اسامة بن لادن ويتدربون على شن هجمات ارهابية ويستعدون الان للقتال ضد الولايات المتحدة. ومن قابلوا هؤلاء العرب داخل افغانستان عندما وصلوا الى البلاد في الثمانينيات للقتال مع المجاهدين ضد القوات السوفيتية يصفونهم بالخشونة والتحمس في مناهضة الغرب. وقال خان انهم عادة ما يعيشون في الجبال في معسكرات تدريبية بعيدة وهم منغلقون على انفسهم. واشار الى انه زار بعض المعسكرات ولكنه رفض الكشف عن مكانها لاسباب امنية. واستطرد «قبل بدء القصف كان هناك عدد قليل منهم في جلال اباد.. ولكن بعد ذلك اتت بهم طالبان للدفاع عن المدينة». وقال خان ان مقاتلي القاعدة في جلال اباد الان ومجموعهم 1800 لديهم 180 شاحنة يتنقلون بها في المنطقة وينامون كل ليلة في مكان جديد. واضاف «انهم يعيشون في جماعات صغيرة ولا يقيمون في معسكرات». واشار الى ان بين العرب في جلال اباد مجموعة لم يحدد عددها وصلت من المانيا حيث يتمركز العديد من اعوان ابن لادن. وقال خان ان احدهم يدعى ابو عماد وادرجت الولايات المتحدة اسمه في قائمة الارهابيين المطلوب القبض عليهم. وقال خان «43 عاما» الذي تعلم العربية اثناء عمله في الكويت «عندما شاهدت العديد من العرب هناك شعرت انه من الافضل بالنسبة لي مغادرة جلال اباد». واشار الى ان قنبلة هبطت على بعد نحو 200 متر من منزله. ويقيم الآن هو وزوجته واطفاله الخمسة مع اقاربهم في جمرود قرب ممر خيبر في منطقة القبائل بباكستان. واجاب ردا على سؤال ما اذا كان يتحتم على ابن لادن مغادرة البلاد بقوله «كمسلم اسامة بن لادن صديقنا وشقيقنا».رويترز