أعلنت حركة طالبان أمس مقتل 20 مدنيا بينهم عائلة كانت تحاول الفرار خلال قصف مناطق قندهار الليلة قبل الماضية وصباح أمس في وقت اعترفت وزارة الدفاع الأمريكية بقصف مخزن لمنظمة الصليب الأحمر بطريق الخطأ. وقال عبد الحنان همت مدير وكالة بختار الرسمية التابعة لطالبان أمس ان عائلة تتكون من 12 شخصا قتلت بعد ان اصيبت السيارة التي كانت تستقلها بقنبلة فيما كانت تحاول مغادرة قندهار. وكانت وكالة الابناء الاسلامية الافغانية أفادت ان احدى الغارات الامريكية التي شنت الاربعاء على قندهار، معقل طالبان في جنوب شرق افغانستان، اسفرت عن سقوط اربعة قتلى وثمانية جرحى وتسببت في حريق هائل شرق المدينة. وقالت الوكالة المقربة من طالبان ومقرها في باكستان ان طائرات امريكية استهدفت مجددا مطار المدينة. وقد غادر العديد من سكان قندهار المدينة التي انقطعت فيها مياه الشرب والتيار الكهربائي منذ عدة ايام والتي قصفتها الولايات المتحدة للمرة الاولى بواسطة طائرات هجومية من نوع اي.سي ـ 130 «جنشيبس» امطرت المقر العام لطالبان وثكنة عسكرية الاثنين بوابل من القذائف. واتهم حاكم اقليم نانجاهار الافغاني الملا عبدالكبير الولايات المتحدة أمس باستهداف مناطق مدنية فى عملياتها العسكرية ضد افغانستان وقتل مئات من المدنيين في اقليمي كونار ونانجاهار على حد قوله. وابلغ الملا عبدالكبير وكالة الانباء الكويتية في اتصال هاتفي من مدينة جلال اباد الباكستانية اذا ارادت الولايات المتحدة ان تقوم حركة طالبان بتسليم زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن فيتعين على واشنطن تقديم ادلة قاطعة على تورط ابن لادن في الهجمات على الولايات المتحدة فى 11 سبتمبر الماضي. واتهم المسئول الافغاني الولايات المتحدة ايضا بقتل عدد كبير من الرجال والنساء والاطفال تحت ذريعة ضرب المراكز العسكرية لحركة طالبان. وقال ان نحو 200 شخص قتلوا في القصف الامريكي لقرية على الحدود قرب مدينة جلال اباد الباكستانية وان عددا كبيرا من المدنيين قتلوا كذلك فى اقليم كونار. واضاف ان المواقع التى قصفت فى ذلك الاقليم ليست قريبة من المواقع العسكرية لطالبان مؤكدا نحن ندافع عن ديننا وبلدنا ضد العدوان الامريكي على حد قوله. في غضون ذلك اعترفت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» أمس بقصف مستودع أو أكثر تتبع الصليب الأحمر في شمال كابول بقنابل ثقيلة زنتها ألف رطل «445 كيلو جراماً» بشكل غير متعمد. وقال بيان للبنتاجون ان طائرة هورنيت للبحرية الامريكية من طراز اف/ايه 18 اسقطت القنابل على سلسلة مستودعات يعتقد ان حركة طالبان تستخدمها في تخزين عتاد عسكري. واضاف البيان «التقارير من اللجنة الدولية للصليب الاحمر تشير الى ان القمح وغيره من المؤن الانسانية المخزونة في المستودعات دمرت واصيب حارس افغاني». واضاف قوله «شوهدت مركبات عسكرية في المنطقة المحيطة بهذه المستودعات. القوات الامريكية لم تكن تعرف ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر كانت تستخدم واحدا او اكثر من المستودعات». وقال مسئولو اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان مستودعاتهم كانت معلمة بوضوح بصليب احمر فوق السطح. وقال شهود عيان ان 35 في المئة علي الاقل من الاغذية والمعدات الاخرى المخزونة في الداخل دمرت. وقال روبرت موني رئيس وفد الصليب الاحمر في كابول الذي اجلي الآن الي باكستان «انه بالقطع هدف مدني. وبالاضافة الى ذلك فانه مستودع للصليب الاحمر معلم بوضوح». وقال «انه معلم بصليب احمر فوق السطح. ويجب على الناس اتخاذ كل الاحتياطات لتجنب مثل هذه الاشياء». واضاف قوله ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر قدمت شكوى الى السفارة الامريكية في اسلام اباد وان مقرها في جنيف قدم شكوى رسمية الي البعثة الامريكية هناك. وقال البنتاجون «القوات الامريكية لا تهاجم عن عمد الا الاهداف العسكرية والارهابية وتأسف لاي ضحايا ابرياء». وفي حادث آخر قالت قناة الجزيرة التلفزيونية القطرية الاربعاء ان الغارات الجوية الامريكية اصابت مستشفى في قندهار معقل حركة طالبان الحاكمة في افغانستان فقتلت خمسة اشخاص. ونقلت الجزيرة عن مسئول في طالبان قوله ان طائرة حربية للقوات الخاصة في سلاح الجو الامريكي من طراز ايه سي/130 أغارت على المستشفى يوم الثلاثاء الماضي. ولم تذكر تفاصيل اخرى. وقال البنتاجون انه ليس لديه معلومات عن مثل هذا الحادث وانه قد تمضي بضعة ايام قبل ان يتحرى مدى صحة هذه المزاعم. وقال الاميرال كريج كويجلي المتحدث باسم البنتاجون «ردي المبدئي هو التشكك حتى نحصل على دليل يفيد العكس». ويوم السبت اعترفت وزارة الدفاع بالخطأ الاول عبر القاء قنبلة موجهة على حي سكني في كابول ادى الى مقتل اربعة اشخاص على الاقل وجرح ثمانية اخرين. وكانت القنبلة مخصصة لتدمير مروحية في مطار كابول لكنها وقعت بعيدة عنه مسافة 6،1 كلم. من جهة اخرى طالب مجلس الامن الدولى بوقف تهديد سلامة العاملين فى مجال الاغاثة الانسانية والذين يحاولون توصيل المعونات الغذائية الى افغانستان. ودعا ريتشارد واين مندوب ايرلندا ورئيس مجلس الامن بعد ان ناقش الوضع المتدهور فى افغانستان الى المساعدة فى تخفيف معاناة الشعب الافغاني. وطلب مجلس الامن من المجتمع الدولى مساعدة الدول المجاورة على استيعاب الاعداد الكبيرة من اللاجئين الذين يفرون من افغانستان اعقاب القصف الامريكى ردا على الهجمات الارهابية التى تعرضت لها الولايات المتحدة فى الحادى عشر من الشهر الماضي. الوكالات
طالبان تتهم واشنطن بقتل 20 مدنياً في قندهار، «البنتاجون» يعترف بقصف مستودعات الصليب الأحمر بطريق الخطأ
