اتخذت السلطات الصحية المصرية اجراءات وقائية صارمة للحيلولة دون تسلل الفيروس المسبب لمرض الجمرة الخبيثة، بعد ثبوت خلو رسالة بريدية تلقتها موظفة بأحد البنوك من «الانتراكس». وذكر مسئول بوزارة الصحة المصرية في تصريحات نشرتها صحيفة «الأهرام» أمس ان الفحوص الطبية أثبتت عدم اصابة موظفة بفرع بنك أمريكان اكسبريس بالقاهرة بالجمرة، بعد تلقيها رسالة مشبوهة من المقر الرئيسي للفرع بلندن. وقد أصدر الدكتور إسماعيل سلام وزير الصحة توجيهات فورية بإنشاء مركز متكامل خاص في مستشفى حميات العباسية يضم جميع التخصصات المتعلقة بتشخيص وعلاج الجمرة الخبيثة وتوفير جميع الاحتياجات التي تتطلبها حاجته في القيام بدوره وأن يكون على إتصال مستمر بالوزير شخصيا وأن يرتبط هذا القسم بالمعامل المركزية للوزارة وهيئة المصل واللقاح والقطاع الدوائي وتكون مهمته إجراء الفحص. وانتهت وزارة الصحة من أعداد خطة وقائية متكاملة للترصد الوبائي الإيجابي للجمرة الخبيثة على مستوى مصر كلها من خلال فريق متكامل ومتجول مهمته إتخاذ الإجراءات الوقائية والعلاجية الفورية وينقسم الفريق إلى 7 مجموعات رئيسية حتى لا تتداخل الاختصاصات. وتتابع المجموعة الأولى الوضع في محافظات الاسكندرية والبحيرة ومرسى مطروح والقليوبية والمجموعة الثانية في القاهرة والاسماعيلية وجنوب سيناء والسويس والمجموعة الثالثة في المنوفية وكفر الشيخ والبحر الأحمر والغربية والرابعة بورسعيد والدقهلية والشرقية. وتختص المجموعة الخامسة بمتابعة الاجراءات الوقائية في أسوان والأقصر وقنا وسوهاج والسادسة أسيوط والمينا والوادي الجديد والسابعة تختص بمتابعة سلامة المواطنين ووقايتهم في بني سويف والجيزة والفيوم وشمال سيناء. وقد تم أمس تزويد جميع مستشفيات الحميات بالأدوية والمضادات الحيوية الواقية من الإصابة بهذا المرض خاصة المضاد الحيوي «السييرو» بمختلف مشتقاته، وزيادة إمكانات المعامل وتزويدها بأجهزة الكشف عن المرض والجرثومة المسببه له إلى جانب وسائل أخذ ونقل وتداول وتحليل العينات سواء بمعامل كل محافظة أو المعامل المركزية أو المرجعية المعترف بها من قبل منظمة الصحة العالمية. وأكدت وزارة الصحة أن المعامل المركزية تتمتع بقدر كبير من المصداقية لدى المنظمات العالمية وتشرف على التحاليل العديدة القادمة من البلدان المجاورة. وتقرر امتداد الإجراءات الوقائية إلى كافة الموانئ خاصة التي تتردد عليها طرود ورسائل خاصة مثل الجلود والسكر والاوبار واللحوم المذبوحة والحية والمجمدة والمنتجات من أصل حيواني بالتعاون مع الحجر الصحي. القاهرة ـ مكتب «البيان»: