في محاولة لتطويق هيستيريا الجمرة الخبيثة أعلن خبير سوفييتي سابق في الحرب البيولوجية مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية عن اختراعه المتمثل في استخدام مكواة البخار للوقاية من الانثراكس اثناء فتح الطرود البريدية، فيما ألمح خبراء إلى اسلوب جديد لعلاج الجمرة يتبع قاعدة داوني بالتي كانت هي الداء. وابلغ كين اليبك وهو عالم سوفييتي سابق بارز في الحرب البيولوجية يقيم حاليا في الولايات المتحدة ويعمل كاتبا وباحثا جلسة استماع في الكونجرس عن منع انتشار المرض ان مكواة بخار رطبة ساخنة وقطعة قماش مبللة يمكنهما قتل جراثيم الجمرة الخبيثة. وتحت الحاح اعضاء الكونجرس المندهشين الذين لم يكونوا متأكدين من انهم سمعوه جيدا اعاد اليبك ذلك عدة مرات. وقال «عليكم بكي خطاباتكم»مضيفا ان فرن الميكروويف ليس بفاعلية المكواة في هذا الغرض والرطوبة هنا عامل اساسي لان الجراثيم تقاوم الحرارة الجافة. وبالنسبة للاعداد الكبيرة من الخطابات في المدن الكبيرة ومراكز التوزيع اوصى باقامة وحدات اشعة جاما متنقلة لتعقيم الخطابات مؤكدا«هذه مشكلة يمكن حلها» وكرر اليبك نفس نصيحة كثير من الخبراء بعدم شراء اقنعة واقية من الغازات. ولكنه اكد انه في حالة حصول شركته العاملة في مجال التكنولوجيا البيولوجية وشركتين اخريين في نفس المجال على «تمويل مناسب» فيمكنهم خلال عامين انتاج عقاقير جديدة مضادة للفيروسات تقاوم الكثير من اسلحة الارهاب البيولوجي المحتملة. واضاف «توصلنا الى نتائج مثيرة للاهتمام مع الحيوانات». من جهة ثانية قال باحثون انهم قد يكونوا توصلوا الى اسلوب جديد لصنع مصل واق من بكتيريا الجمرة الخبيثة وهو مرض نادر عادة لكنه يثير فزع العالم الان بعد حالات اصابة وتعرض للبكتيريا في الولايات المتحدة. وقال الباحثون ان الاسلوب الجديد يستخدم اجزاء من الحمض النووي للبكتيريا ويمكن مزجها مع حمض نووي لانواع اخرى من البكتيريا لصنع نوع من الامصال المقاومة لاي ارهاب بيولوجي. ويشعر الامريكيون بالفزع منذ اعلان وفاة محرر في فلوريدا بعد تعرضه لاستنشاق البكتيريا. واصيب اثنان على الاقل بالمرض بعد ذلك عن طريق رسائل مجهولة المصدر تحتوي على مسحوق ابيض ملوث بالمرض احدهما طفل يبلغ من العمر سبعة اشهر هو ابن احد العاملين في شبكة «ان.بي.سي» الاخبارية في نيويورك. وطعم الجيش جميع جنوده وبحارته ومشاة بحريته ضد الجمرة الخبيثة ويحث مسئولون على زيادة مخزونات البلاد من المضادات الحيوية المقاومة له. لكن جرعات عديدة من الامصال يجب ان تأخذ قبل التوصل الى حصانة تامة من المرض كما انه ليس من المعروف مدى فعاليته الامصال ضد النوع الذي ينقل عن طريق الاستنشاق وهو اكثر انواع الجمرة الخبيثة خطورة. وفي جامعة ولاية اوهايو بحث داريل جالواي وزملاؤه عن سبل تصنيع مصل افضل من المتاح حاليا. ومن السبل الجديدة التي ينتهجونها استخدام اجزاء من الشفرة الوراثية للمرض نفسه في صنع المصل. اذ يتعين ان يكون الجهاز المناعي في جسم الانسان قادرا على التعرف على هذه الاجزاء فيرد بسرعة في حالة تعرضه للمرض. وقال الباحثون في نشرة طبية انهم تمكنوا من حماية الفئران بشكل كامل من الجمرة الخبيثة وكذلك الارانب. لكنهم قالوا ان الامر يحتاج لوقت طويل للتوصل الى مصل جديد يقي الانسان. رويترز