أكدت فرنسا انها بصدد تمديد اقامة المعارض والناشط في مجال حقوق الانسان الصحافي السوري نزار نيوف المطلوب من القضاء السوري فيما انتقدت أحزاب المعارضة السورية الاتهامات الموجهة للمعارضين المعتقلين رياض سيف ومأمون الحمصي. فقد أكد الناطق باسم وزارة الخارجية برنار فاليرو في رد حول مصير المعارض السوري المقيم في فرنسا منذ يوليو «لقد ابلغناه مرارا استعدادنا لتمديد اقامته. ان الاجراءات جارية». وجاء رد المتحدث باسم الوزارة الخارجية الفرنسية على سؤال حول مقال صدر في صحيفة لبنانية قال فيه نيوف انه سيضطر الى العودة الى بلاده لان فرنسا رفضت تمديد تأشيرته. واضاف فاليرو «لست على علم بهذه المعلومات ولكن يمكنني القول اننا في اتصال دائم مع نيوف وكذلك مع منظمة مراسلون بلاد حدود فيما يتعلق بشروط اقامته في فرنسا». وافاد مصدر مطلع في باريس ان نزار نيوف الذي لا يريد الحصول على اللجوء السياسي قد يستفيد من تاشيرة «زائر» صلاحيتها عام واحد. وقد استدعى احد قضاة التحقيق السوريين نزار نيوف مطلع سبتمبر بتهمة «محاولة تغيير الدستور بطريقة غير شرعية ونشر معلومات كاذبة في الخارج» و«التحريض على الطائفية». وكان الصحافي المدعو من طرف منظمة مراسلون بلا حدود، اعلن في السادس عشر من يوليو في باريس نيته رفع شكوى، فور عودته الى سوريا، امام القضاء السوري او «امام المؤسسات الدولية» ضد المسئولين في النظام الذين ارتكبوا جرائم في سوريا خلال العقود الاخيرة. من جانب آخر اعتبر التجمع الوطني الديمقراطي المعارض، وهو تحالف احزاب المعارضة السورية الحظورة، ان الاتهامات الموجهة ضد معارضين معتقلين قبل اكثر من شهر في سوريا «غير مبررة». واعلن المتحدث باسم التجمع حسن عبد العظيم لوكالة فرانس برس انه «لا يوجد (بين هؤلاء المعارضين) من طالب او عمل على تغيير الدستور بطريقة غير شرعية، ولا يوجد من نادى الى العنف». واضاف «التوقيف جاء بعد ان عبروا عن آرائهم ومواقفهم، وكانت مطالبة سلمية بالاصلاح والتغيير والحرية والديمقراطية والغاء قانون الطواريء والاحكام العرفية» المطبق في سوريا منذ تسلم حزب البعث السلطة في 1963. وقد اتهم النائبان المعارضان رياض سيف ومامون الحمصي خصوصا بأنهما ارادا «تغيير دستور الدولة بطرق غير مشروعة»، ما يعرضهما لعقوبة تتراوح بين السجن لمدة خمس سنوات والسجن مدى الحياة، وفق ما افاد امس الاثنين محاموهما. والنائبان هما ضمن مجموعة تضم 10 معارضين تم توقيفهم بين مطلع اغسطس ومطلع سبتمبر. وبين هؤلاء بشكل خاص المعارض الشيوعي رياض الترك والخبير الاقتصادي عارف دليلة. أ.ف.ب