خاطبت مستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس الرأي العام العربي بتأكيد ان الحرب الجارية على الارهاب لا تستهدف الاسلام وطالبت بسرعة تطبيق توصيات لجنة ميتشيل تمهيداً لاحلال السلام في الشرق الاوسط، لكنها اكدت ان واشنطن لن تراجع سياستها المنحازة لاسرائيل وكشفها ان الادارة الامريكية حذرت سوريا مما وصفته «رعاية الارهاب» مؤكدة انها ستتحرك حال تهديد العراق لمصالحها. ونقلت الولايات المتحدة يوم الاثنين هجومها الاعلامي علي اسامة بن لادن الى محطة تلفزيون عربية كبيرة اذ قالت كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الامريكية «حربنا على الارهاب ليست حربا على الاسلام». وقالت رايس في مقابلة مع محطة تلفزيون الجزيرة الفضائية القطرية «يفهم رئيس الولايات المتحدة ان الاسلام هو دين السلام دين يحمي الابرياء وسياسة الولايات المتحدة تفعل الشيء نفسه». وقالت رايس في الحديث الذي استمر 16 دقيقة ان واشنطن مازالت تدرس اجتماعا بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والرئيس جورج بوش. كانت المقابلة جزءا من هجوم اعلامي تقول حكومة بوش انه ضروري لابطال جهود ابن لادن لتحريض المسلمين علي العنف ضد الامريكان في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة هجماتها للقضاء على شبكة القاعدة التي يتزعمها ابن لادن. وقالت رايس للجزيرة ان الولايات المتحدة تجسم التسامح الديني والايمان بأن كل الشعوب يجب ان تعيش معا في سلام لكنها أقرت بانه يجب بذل المزيد من الجهد لاقناع كثير من المسلمين بهذا. وقالت «نحن نحاول تحسين جهودنا لتوصيل تلك الرسالة الى الناس» وأضافت قولها «لا يمكن ان نعتقد ان الاسلام يقر ذلك النوع من تدمير الابرياء الذي شهدناه في 11 من سبتمبر». وكان اكثر من 5000 شخص لقوا حتفهم حينما هاجم اشخاص بطائرات ركاب مخطوفة المركز التجاري العالمي ومبني البنتاجون. وقالت رايس لمحاورها انها تكن «احتراما للجزيرة» وان مسئولين آخرين في الحكومة الامريكية سيظهرون على شاشة الجزيرة. وكانت قد قالت في وقت سابق انه لا توجد خطط لظهور الرئيس بوش. وقالت «من المهم ان توجد شبكة تصل الي جماهير عربية واسعة والولايات المتحدة تؤمن بحرية الصحافة». وتناول جزء كبير من المقابلة عملية السلام في الشرق الاوسط واجتماع عرفات يوم الاثنين مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي انضم الى بوش في الاعراب عن مساندته اقامة دولة فلسطينية. وقالت رايس ان عرفات «خطا خطوات مهمة» نحو تقليل العنف في الشرق الاوسط ودعت اسرائيل الى تخفيف الضغوط المالية والاقتصادية علي الفلسطينيين. ويقاوم بوش عقد اجتماع مع عرفات في محاولة لحمله على اتخاذ خطوات اخرى نحو السلام. وقالت رايس «لا شيء مزمع لكننا مازلنا ندرس الامر». ورفضت رايس محاولات بن لادن لربط نفسه بالمطامح الفلسطينية. وقالت ان الحرب التي تقودها واشنطن علي الارهاب هي حرب على «اناس اشرار يريدون خطف القضية الفلسطينية». لكن المستشارة الأمريكية اكدت ان الادارة الامريكية لا تعتزم مراجعة سياساتها بشأن الشرق الأوسط. وقالت رايس ان الادارة الامريكية تؤيد اعلان دولة للفلسطينيين كجزء من الحل النهائى بين اطراف النزاع والذى يشمل الاعتراف الكامل باسرائيل. واعربت عن اعتقادها بأن السياسات التى تمضى بها الولايات المتحدة فى الشرق الاوسط هى جيدة ومفيدة لكافة شعوب المنطقة العربية بالاضافة الى شعب اسرائيل. وأكدت ضرورة دخول الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى فى عملية ميتشيل بأسرع وقت ممكن. وقالت كوندوليزا رايس ان عملية ميتشيل تحدد خطوات السير على الطريق نحو المفاوضات السياسية بشأن الوضع النهائى. وأضافت فى تصريحات لها لقد تلقينا تقريرا يشير الى اجراء مناقشات مثمرة للغاية بين رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير والرئيس الفلسطينى ياسر عرفات فى لندن. وتابعت ان الرئيس بوش نشط للغاية وهو يطلب من الجانبين أن يفعلا ما يمكنهما لضمان الدخول فى عملية ميتشيل وقد طلب من الرئيس عرفات أن يبذل جهودا بنسبة مئة فى المئة لمكافحة العنف تجاه اسرائيل كما طلب من رئيس الوزراء الاسرائيلى أرييل شارون ألا يفعل شيئا يتسبب فى تردى الموقف. وقالت ان واشنطن حذرت سوريا من رعاية الارهاب. وقالت «اجرينا مناقشات مع سوريا لحثها على الكف عن رعاية الارهاب». وسئلت رايس هل سوف تستهدف الولايات المتحدة سوريا كما فعلت مع افغانستان فقالت «الوسائل التي نستخدمها مع مختلف الدول لحملها على الكف عن ايواء الارهابيين قد تكون واسعة جدا. وتوجد وسائل كثيرة تحت تصرفنا». واضافت رايس قولها الولايات المتحدة قلقة بشأن محاولات الرئس العراقي لاكتساب اسلحة دمار شامل وان بوش في الوقت الراهن «سيراقب ويتابع» العراق. وأضافت «من المؤكد ان الولايات المتحدة سوف تتصرف اذا هدد العراق المصالح الامريكية». وقالت ان الولايات المتحدة مازالت تريد تغيير العقوبات على العراق لجعلها تستهدف نظام حكم صدام اكثر مما تستهدف الشعب العراقي. ـ وكالات
أكدت للعرب ان الحرب لا تستهدف الإسلام، رايس تكشف تحذير سوريا من «رعاية الارهاب»، المستشارة الأمريكية ترفض مراجعة سياسات واشنطن تجاه اسرائيل
