يبدأ اليوم المؤتمر العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان وسط مؤشرات بادخال تعديلات جذرية في دستور البلاد قد تطال مواد اساسية. وكانت قد انتهت امس الاول جلسات هيئة الشورى للحزب وتطرقت لعدة محاور وأوراق شملت اقتراحات بتعديلات والدستور الساري الآن إلى جانب ادخال اصلاحات في النظام الاساسي. ووافق المؤتمرون على اكمال عدد اعضاء المؤتمر العام إلى 6 آلاف باضافة 10% للعضوية السابقة. واكد الدكتور عبدالرحيم علي رئيس مجلس الشوري لـ «البيان» بأن التوصيات التي اقرها المؤتمر شملت عدة محاور سيتم عرضها على المؤتمر العام للتداول حولها وقال ان المقترحات المضمنة تشمل تعديل الدستور في عدة بنود خاصة التي تتعلق بالانتخاب الحر للولاة واستحداث منصب رئيس الوزراء والنظام الرئاسي. وكان اجتماع الشوري قد ناقش عدداً من التقارير المقدمة من المكتب القيادي للحزب، واوضحت ورقة العلاقات السياسية ان الحزب لا يزال يسعى للوصول للسلام على مختلف المحاور في ايجاد والمشتركة ونيجيريا وامريكا بالرغم من تمسك حركة التمرد لموقف بعيد عن تحقيق السلام. في ذات السياق شن قيادي بارز في حزب المؤتمر الوطني هجوماً شديداً على المفسدين. وطالب أحمد عبدالرحمن القيادي البارز في الحزب بضرورة تشكيل مجلس لمحاسبة المفسدين في الحكومة وداخل حكومات الجنوب وقال ان الفساد انتشر في الحكومة وعدد من المؤسسات المالية وذكر على وجه التحديد الفساد في حكومات الجنوب، وقال ان الحكومات التي تعاقبت على حكم السودان لم تقم بمحاسبة اي جنوبي مشيراً إلى ان المواطنين الجنوبيين هم الذين يطالبون بمحاسبة المسئولين. وقال ان مجلس المحاسبة والاستقصاء يجب ان تتوسع مهامه على نطاق الولايات كلها. ودعا عبدالرحمن اثناء تعقيبه على الورقة السياسية إلى ضرورة تقديم تقييم حقيقي من قبل الامانة السياسية ومنبر الجنوب والاجهزة الامنية عن الوضع السياسي والامن الراهن بالجنوب موضحاً ان المؤتمر الوطني لا تقدم اليه اي اطروحات سياسية عن قضية الجنوب والتي أكد انها لا يمكن ان تنتهي بالقوة العسكرية واردف احمد عبدالرحمن بالقول انه لابد من اتخاذ موقف واضح من مبادرة الايجاد مشيراً إلى تحيز كينيا للحركة الشعبية اصبح ظاهراً مما يعني انتفاء الحياد واهليتها للقيام بدور الوساطة التي طالت اكثر من اللازم. الخرطوم ـ التجاني السيد: