هاجم الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون أسامة بن لادن المتهم بتنفيذ اعتداءات 11 سبتمبر ضد نيويورك وواشنطن، معتبراً انه ومعسكره يحاولان احتكار الحقيقة، لكنه في الوقت ذاته نفى أن يكون سجل الولايات المتحدة في العالم يتسم بالكمال قائلاً ان «الأمريكيين ليسوا بلا جريرة». وقال كلينتون لرفاقه من المشاركين في برنامج منتدى 2000 الذي يستضيفه الرئيس التشيكي فاكلاف هافيل في قلعة براغ، أنه يدعم خلفه الرئيس جورج دبليو بوش والحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب. وقال كلينتون إنه لا غنى على الاطلاق عن أن ننتصر في هذه المعركة بالذات التي نخوضها في أفغانستان. وقال كلينتون، الذي كان يجلس بين هافيل ومحمد محمد علي زعيم المعارضة العراقية، أن أسامة بن لادن وأتباعه قد قسموا العالم إلى ثلاث جماعات: مسلمين ومسلمين مرتدين و كفار. وقال إن معسكر ابن لادن يقف بمفرده في اعتقاده أنه وحده له الحق في احتكار تعريف ما هي الحقيقة وأنهم وحدهم على حق. وقال كلينتون أن هذا الاختلاف ناجم عن وجهات النظر المتباينة حول طبيعة الحقيقة وقيمة الحياة ومضمون المجتمع. وقال كلينتون إن لدينا فكرة مختلفة حول المجتمع والحقيقة عن تلك التي يعتنقها ابن لادن. واعترف كلينتون بأن سجل الولايات المتحدة في العالم لا يتسم بالكمال وأن الامريكيين ليسوا بلا جريرة. وقال إن ما حدث في 11 سبتمبر هو الجانب السفلي المظلم للعديد من الاشياء التي وقعت خلال العشرة أو الخمسة عشر عاما الاخيرة. غير أن كلينتون قال أن المثل الامريكية لا تتغاضى عن القمع الذي تمثله نظم مثل طالبان، وأضاف إننا أحرار في الاحتفاء بتنوعنا لاننا نعتقد أن الانسانية أكثر أهمية. وعلى الرغم من الاجراءات الامنية المكثفة في المنتدى، إلا أن كلينتون استغرق وقتا في الحديث إلى صحفي في صحيفة محلية سأله إذا ما كان الارهاب قد اصبح عنصرا ثابتا في العالم. وقال كلينتون للصحفي الشاب أعتقد أن الامر قد يستغرق عشر سنوات من الجهد لكي نبني دفاعاتنا ونحطم الشبكة الارهابية ونأتي بالفرص والمشاركة للاماكن التي يتم تجنيد الارهابيين منها. وتابع أعتقد أنك ستكون قادرا على أن تربي أبنائك في سلام أكثر. د.ب.ا