في محاولة للململة ائتلافه الحاكم نعى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي سيلتقي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الشهر المقبل، اتفاقات أوسلو لكنه أبدى استعداده لقبول فكرة قيام دولة فلسطينية في اطار ما أسماه «تسوية لا تهدد اسرائيل». ونقلت صحيفة «معاريف» أمس عن شارون قوله أمام اعضاء الكتلة البرلمانية لحزب الليكود الذين عقدوا جلسة مغلقة في الكنيست ان اتفاقات أوسلو «حول الحكم الذاتي الفلسطيني الموقعة عام 1993» انتهت». واضاف انني مستعد لدولة فلسطينية في اطار تسوية إذا كانت لا تهدد اسرائيل وإذا كنا نسيطر على حدودها الخارجية بموجب ترتيب في هذا الصدد. واوضحت الصحيفة ان شارون تطرق ايضا الى العلاقات بين اسرائيل والادارة الامريكية قائلا نحن نسير على حد السيف. وقال رئيس الوزراء انه تدخل بدون جدوى لدى الادارة الامريكية لكي تمنع دخول سوريا الى مجلس الامن الدولي ولادراج حزب الله اللبناني على لائحة المنظمات الارهابية التي تصدرها وزارة الخارجية الامريكية. واعتبر ان اولئك الذين لا يفهمون المنحى الذي تأخذه هذه القضية وما يجري فعلا لا يفهمون وضعنا الحالي. وكان متحدث باسم بلير أعلن ان شارون ونظيره البريطاني تحادثا هاتفيا مساء أمس الأول، اتفقا على اللقاء في لندن خلال الشهر المقبل، لكنه امتنع عن التعليق على مضمون المحادثات الهاتفية. واوضح مع ذلك انه اتفق خلال هذه المحادثات على ان يأتي شارون الى لندن خلال الاسابيع المقبلة بتاريخ سيحدد لاحقا. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان شارون طلب من بلير خلال محادثاتهما الهاتفية ممارسة ضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي استقبله في لندن، كي يتصدى للارهاب. ونقلت الاذاعة عن شارون قوله ردا على تصريحات بلير التي اكد فيها ان ياسر عرفات تعهد باتخاذ اجراءات لتخفيف حدة العنف، ان وعود ياسر عرفات لا تكفي يجب القيام بأعمال على الارض. ويواجه شارون أزمة حكومية حالياً اثر استقالة افيجدور ليبرمان وزير البنى التحتية ورجهام زئيفي وزير السياحة خطياً أمس الأول. وقال ليبرمان «توصلنا الى قرار باننا لا نستطيع المشاركة في حكومة الائتلاف ان الذين صوتوا لشارون (في انتخابات فبراير الماضي) صوتوا بكثافة ضد اتفاقات اوسلو لعام 1993 مع الفلسطينيين. وانتقد ليبرمان بشدة حكومة شارون واخذ عليها ''انها ضيعت فرصة انهاء الارهاب ووضعت اسرائيل خارج مسار التحرك الدولي على عكس سوريا وايران. ويمكن لليبرمان وزئيفي العودة عن قرارهما بالاستقالة حتى بعد ظهر اليوم الاربعاء. وطلب شارون خلال خطاب القاه امس الأول امام الكنيست من الوزيرين اعادة النظر في قرارهما لان انسحابهما سيمس الوحدة الوطنية التي هي موطن قوة اسرائيل. وفي موازاة ذلك بدأ احد نواب حزب الليكود الذي يتزعمه شارون مساعي تهدف الى تولي احد نواب اليمين المتطرف رئاسة المعارضة في الكنيست بدلا من رئيس حزب ميريتس اليساري يوسي ساريد. وقال النائب ميكائيل كلاينر وهو احد الصقور في الليكود ويعتبر مقربا من رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو ان المعارضة في الكنيست (البرلمان) يجب ان تكون في يد الحزب الاساسي او الكتلة السياسية للمعارضة. ويتولى هذا الدور حاليا ساريد في مواجهة الحكومة اذ يعتبر حزب ميريتس التشكيل الاساسي للمعارضة (10 نواب من اصل 120 نائبا). ويستطيع شارون أن يعول على دعم غالبية واسعة في الكنيست رغم انسحاب الحزبين اليميني من الائتلاف الحكومي. ورغم حرمانه من دعم الحزبين المتطرفين، فان شارون يستطيع ان يعتمد على دعم غالبية من 76 نائبا من اصل 120 في الكنيست. وهنا تشكيلة الغالبية: ـ الليكود (يمين): 19 نائبا وثماني حقائب وزارية منها حقيبة المالية (سيلفان شالوم) والامن الداخلي (عوزي لاندو) الى جانب مركز رئيس الوزراء. ـ العمل (يسار): 24 نائبا وثماني حقائب وزراية بينها الخارجية (شيمون بيريز) والدفاع (بنيامين بن اليعازر). ـ شاس (السفارديم المتشددون): 17 نائبا وخمسة وزراء بينهم وزير الداخلية (ايلي يشائي). اللائحة الموحدة للتوراة (اشكيناز متشددون): خمسة نواب وثلاثة مناصب نائب وزير. ـ اسرائيل بعليا (للناطقين بالروسية): اربعة نواب وحقيبة وزارية واحدة للاسكان (ناتان شارانسكي). ـ حزب المركز: خمسة نواب ووزير التعاون الاقليمي (روني ميلو) ووزير من دون حقيبة (دان ميريدور). ـ ام احد (يسار): نائبان ووزير مكلف التنسيق الاجتماعي (شمويل افيتال). الوكالات
إسرائيل تبدي استعداداً مشروطاً لقيام دولة فلسطينية، شارون ينعي أوسلو في محاولة للحفاظ على ائتلافه الحاكم
