أكدت الولايات المتحدة أمس سعيها لاعادة الفلسطينيين والاسرائيليين الى طاولة المفاوضات وجددت تأكيدها على معارضة سياسة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تصفية الناشطين الفلسطينيين وهو الأمر الذي انتقدته اسرائيل. وفي حديث لقناة «الجزيرة» قالت كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الامريكي للأمن القومي «ان الولايات المتحدة تتفق تماماً انه يجب ان تطبق بأسرع وقت ممكن خطة ميتشيل التي ترسم طريق مفاوضات سياسية ذات مغزى للوضع النهائي للأراضي الفلسطينية». وأوضحت ان الرئيس جورج بوش نشط في مسألة الطلب الى كلا الجانبين للعمل ما بوسعهما وصولا الى تطبيق خطة ميتشيل وذكرت باعلانه المتعلق باقامة دولة فلسطينية وأشارت للمناقشات المستمرة التي جرت بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير». وتابعت ان بوش طلب من الرئيس الفلسطيني بذل جهد مئة في المئة والتعامل مع الارهاب ضد اسرائيل كما طلب عدم القيام بما قد يزيد من سوء الموقف. واضافت رايس نحن على امل في ان الطرفين سيكونان قادرين على العودة لتطبيق خطة ميتشيل واعتقد ان ذلك هو السبيل الوحيد للوصول الى مفاوضات الحل النهائي. وذكرت بأن الرئيس الامريكي قال علنا وبوضوح انه يعتقد انه يجب ان تكون هناك دولة فلسطينية شرط ان تعترف بوجود اسرائيل وان يكون هناك امن للجميع. واوضحت المستشارة الامريكية نحن بحاجة للعمل خطوة خطوة وصولا الى وضع يؤدي الى مفاوضات الوضع النهائي، مشيرة الى ان الادارة الامريكية تريد التأكد من ان الجانبين يحققان تقدما اكيدا نحو العودة الى تطبيق خطة ميتشيل. في الاطار ذاته جددت واشنطن معارضتها سياسة التصفيات التي تعتمدها اسرائيل رافضة المقارنة بين ما تقوم به الدولة العبرية وبين عمليات القصف ضد اسامة بن لادن ومواقع طالبان في افغانستان. وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر ان موقفنا من سياسة التصفيات معروف ولم يتغير. نحن نعارض هذه السياسة. وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان يمكن مقارنة هذه الممارسات بالقصف الامريكي في افغانستان، رفض ريكر المقارنة بين الاثنين مكررا الموقف الامريكي الرسمي في هذا الصدد. وقال ان حملتنا ضد الارهاب تشمل اسامة بن لادن وحركة طالبان التي تؤويه منذ وقت طويل خلافا لقرارات اعتمدتها الامم المتحدة قبل الاحداث الدرامية في 11 سبتمبر. واضاف ريكر ان واشنطن تشجع الفلسطينيين والاسرائيليين على متابعة وتعزيز عدد من الاجراءات الايجابية التي تم اتخاذها في الايام الاخيرة. واكد المتحدث ايضا على الاهمية القصوى للجهود التي تبذلها السلطة الفلسطينية للمحافظة على الامن واعتقال ناشطين ينتمون للحركات المتشددة. وفي الوقت نفسه، شجع فيليب ريكر الحكومة الاسرائيلية على سحب جيشها من الخليل في الضفة الغربية ودعاها الى مواصلة تخفيف اجرءات الاغلاق وعمليات المراقبة التي تؤثر سلبا على السكان والاقتصاد الفلسطيني. من جهتها نحت اسرائيل بالانتقادات الأمريكية بشأن قتل الناشطين جانبا وقالت انها تتشابه مع هدف واشنطن القبض على أسامة بن لادن. وزعم زالمان شوفال مستشار شارون ان اسرائيل تقاتل ببساطة «الارهاب الفلسطيني» بنفس الطريقة التي تقاتل بها الولايات المتحدة ابن لادن المشتبه به الرئيسي وراء الهجمات التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك. وقال شوفال عن الانتقادات الأمريكية «هذا خطأ .. اننا نفعل نفس الشيء الذي يفعلونه وهم يفعلون نفس الشيء الذي نفعله». وقال شوفال ان اسرائيل لا ترغب في إلحاق أضرار بمدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة مثل الولايات المتحدة التي لا ترغب في ان تتعرض حياة الشعب الأفغاني للخطر. ومضى يقول لرويترز «البديل الوحيد هو استهداف هؤلاء الارهابيين الذين يتحملون المسئولية المباشرة في القتل واراقة الدماء» على حد قوله. الوكالات