احتلت زيارة وزير الخارجية الأيطالي ديناتو روجير لمصر المرتقبة اليوم الأربعاء أهمية خاصة حيث تمثل أول حلقة اتصالات مباشرة عربية ايطالية في أعقاب الأزمة الساخنة التي تسببت فيها تصريحات رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني، التي شن فيها أعنف حملة هجوم على الاسلام والحضارة الاسلامية بعد اندلاع أحداث الارهاب في الولايات المتحدة الشهر الماضي. ويتوقع المراقبون في العاصمة المصرية أن يحمل الوزير الايطالي رسالة خاصة من رئيس وزرائه الى الرئيس حسني مبارك تنطوي على تقديم اعتذار رسمي ومكتوب عن الاساءة الى الاسلام والمسلمين في اطار مساعي ايطالية جديدة لتطويق الأزمة التي تفجرت في العلاقات الاسلامية والعربية مع ايطاليا. وقال المراقبون ان هناك ارتباطا وثيقا بين زيارة المسئول الدبلوماسي الايطالي ومنظومة الاعتذار التي يقدمها رئيس الحكومة الايطالية خاصة بعد أن أكدت القيادات الدبلوماسية والبرلمانية العليا في مصر رفضها مجرد الاعتذار الذي أعلنه بيرولسكوني في روما وقالت أن هذا الاعتذار لا يكفي بل أنه يتعين على ايطاليا اتخاذ خطوات أخرى لهذا الاعتذار. ونقلت مصادر علمية في القاهرة أن وزير الخارجية الايطالي سوف يتلقى خلال مباحثاته من القاهرة والتي تستغرق يومين تحذيرات مصرية صريحة من خطورة الموقف وتفجير الصدام والصراع بين الحضارات وتحول الموقف الى حرب صليبية وهو أمر خطير لا يمكن معرفة حدوده القصوى. وأشارت المصادرالى ان القاهرة سوف تحمل المسئول الدبلوماسي الايطالي رسالة من مبارك الى رئيس الحكومة الايطالية تمثل تلك المحاذير وتعرج على دور ايطاليا أقرب الدول الأوروبية الى الدول العربية وبصفة خاصة مصر وتشير الى ضرورة توخي الحذر من اندلاع حروب صليبية وتوضيح المفاهيم التي التبست على المسئول الايطالي الكبير والتي أدت الى انزلاقه في تصريحات غير مسئولة من خلال التأكيد على رفض ربط الاسلام بالارهاب وأنه دين سماحة وسلام. كما تمثل قضية حماية الدول العربية ضد أي ضربات توجه في اطار ما تصفه أمريكا بالحرب ضد الارهاب كما تمثل الممارسات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني موقعا بارزا من المباحثات والتأكيد على حتمية اقامة الدولة الفلسطينية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: