قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أمس ان بلاده قد رفضت رسالة أمريكية وجهت إليها عن طريق طرف ثالث ولكنه لم يكشف النقاب عن مضمونها. وقال الوزير العراقي في تصريحات لقناة الجزيرة القطرية إن الرسالة الامريكية تضمنت عناصر الخطاب السياسي والدعائي المعادي للعراق وعبرت عن روح الغطرسة والتعالي والاستهتار في العلاقات الدولية .. والتصرف المخالف لكل القيم التي تنبني عليها العلاقات بين الامم المتحضرة. وقال صبري إن بغداد أوضحت تلك النقاط في ردها على الرسالة الامريكية وأوضحت رسالتنا كذلك أنه يبدو أن الادارة الامريكية لم تستفد مما حدث، مشيرا إلى تحذيرات الرئيس صدام حسين للولايات المتحدة بعد هجمات الشهر الماضي بأن تلتزم الحكمة والعقل والروية والاتزان في التعامل مع ما حدث. وكان الوزير العراقي وصف في تصريحات منفصلة الرئيس الامريكي جورج بوش بانه مصدر الشر الاول وادان الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة على افغانستان بوصفها عدوانا غاشما. وكان الوزير الخارجية العراقي اتهم الولايات المتحدة بانتهاج سياسات طائشة غير مسئولة ومتغطرسة. وجاءت هذه التصريحات في اعقاب وصف بوش للرئيس العراقي صدام حسين بانه رجل شرير يوم الخميس الماضي وقوله انه يرقب العراق «عن كثب». لكن بوش راوغ في الرد على سؤال عما اذا كان سيمد نطاق الحرب الامريكية على الارهاب ليشمل دولا تعتبرها الولايات المتحدة راعية للارهاب مثل العراق وسوريا. وكان بعض معاوني بوش قد دعوا لشن هجمات على العراق. وقال صبري ان بوش هو الشرير الاول لانه هو الذي هاجم شعب العراق وشعوبا اخرى بريئة ولانه هدد امن واستقرار العالم. واضاف الوزير ان بلاده تستهدف كل يوم بالسياسات الطائشة وغير المسئولة والمتغطرسة التي تنتهجها واشنطن ولندن. وكان يشير فيما يبدو للطلعات الجوية التي تقوم بها الولايات المتحدة وبريطانيا على منطقتي حظر الطيران في شمال العراق وجنوبه اللتين اعلنتا بعد طرد القوات العراقية من الكويت عام 1991. على الصعيد نفسه دعت صحيفة عراقية الولايات المتحدة الامريكية الى تغيير سياستها تجاه العرب والمسلمين حتى تزول أسباب الكراهية بين الجانبين، مشيرا الى أن الولايات المتحدة اذا كانت مصرة على التوسع فى حربها طويلة الامد على العرب والمسلمين لن تنتظر الا المزيد من الكراهية. وأشارت صحيفة «الثورة» فى افتتاحيتها أمس الى دهشة الرئيس الامريكى جورج بوش من الكراهية التى تثيرها الولايات المتحدة فى بعض الدول الاسلامية، مشيرة الى أن أسباب هذه الكراهية معروفة للعالم أجمع وهى سياسة العدوان والابتزاز واستغلال ثروات الشعوب والرغبة الجامحة فى الهيمنة على العالم وتحويل حكوماته الى وكالات أمريكية وتسخير الامم المتحدة لهذا الغرض. وقالت الصحيفة ان بوش يتهرب من الحقيقة حين يتصور أن سبب هذه الكراهية هو عدم وضوح موقف أمريكا للعرب والمسلمين وان سبب عدم وضوحه يتعلق بأداء ادارته وأجهزتها السياسية والاعلامية، فموقف أمريكا من قضايا العرب والمسلمين واضح كل الوضوح ومفهوم كل الفهم، وهذا الوضوح وهذا الفهم هما اللذان يجعلانهم يكرهون أمريكا. وقالت الصحيفة ان ما من عربى وما لم الا ويدين الولايات المتحدة بسبب تحالفها مع الكيان الصهيونى على حساب حقوق العرب المهضومة وكذلك اعتداءاتها المتكررة على العرب والمسلمين كالعراق والسودان وليبيا وغيرهما. الوكالات