نفت الاجهزة الامنية اللبنانية امس ما اعلنه في اليوم نفسه مسئول اردني عن مشاركتها في احباط محاولات اعتداء في بيروت على السفارتين الامريكية والبريطانية وسفارات دول عربية انضمت الى التحالف الدولي لمكافحة الارهاب. لكن بيروت اكدت توقيف عنصرين من (عصبة الانصار) متهمين بالاعداد لاعمال ارهابية. وردا على سؤال لـ «فرانس برس» قال مصدر مسؤول في اجهزة الامن اللبنانية طلب عدم الكشف عن هويته «ننفي نفيا قاطعا هذا الخبر» الذي اشار إلى احباط اعتداءات على السفارات. وكان مسئول اردني رفيع المستوى قد اكد امس لوكالة فرانس برس ان اجهزة الامن الاردنية احبطت بالتعاون مع اجهزة الامن اللبنانية محاولات اعتداء على عدد من السفارات العربية والاجنبية في بيروت من بينها السفارة الاردنية اضافة الى السفارتين الامريكية والبريطانية. واضاف ان «اجهزة الامن الاردنية بالتنسيق مع اجهزة الامن اللبنانية نجحت منذ عدة ايام في احباط هذه المحاولات التي كانت تخطط لها مجموعة «عصبة الانصار» المتطرفة. يشار الى ان مصادر قضائية كانت قد افادت في وقت سابق من امس الثلاثاء ان الاجهزة المختصة اوقفت مؤخرا في لبنان عنصرين من تنظيم «عصبة الانصار» اللذين ورد اسميهما على لائحة امريكية لمكافحة الارهاب تضم 27 تنظيما وفردا كانا يعدان لاعمال ارهابية. واوضح المصدر ان القوى الامنية في طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان ذات الغالبية السنية، اوقفت في تاريخ لم تحدده دانيال احمد السمرجي (22 عاما) وبلال علي عثمان (26 عاما) المتهمين بالانضمام الى «عصبة الانصار». من ناحيته نفى المصدر في اجهزة الامن اللبنانية وجود اي رابط، حتى الان، بين توقيف السمرجي وعثمان وما ذكرة المسؤول الاردني عن محاولات الاعتداء على السفارات في بيروت وهو ما كذبه لبنان. وقال المصدر: «علينا ان ننتظر حتى ينتهي قاضي التحقيق العسكري من استجوابهما». وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي نصري لحود أمر بتوفيق السمرج وعثماني بتهمة «الاعداد للقيام بأعمال ارهابية والاتجار بالاسلحة الحربية واطلاق النار». من ناحيتها ذكرت صحيفة «النهار» اللبنانية امس الثلاثاء ان دانيال اقر بتاليف مجموعات من المسلحين في طرابلس وجرود الضنية وتدريبهم «بقصد ضرب مصالح امريكية في الشرق الاوسط». كما اعترف دانيال، وفق النهار، بانضمامه سابقا الى مجموعة بسام كنج ولقبه ابو عائشة الذي كان من أنصار ابن لادن وقتل في مواجهات مسلحة وقعت في نهاية العام 1999 في جرود الضنية بين الجيش اللبناني واصوليين مسلمين من الطائفة السنية واسفرت عن تفكيك شبكتهم. وذكرت النهار ان دانيال اقر انه «بعد ضرب مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع في واشنطن قرر تأليف تنظيم جديد من المسلحين لضرب المصالح الامريكية واشترى اسلحة لهذه الغاية بتمويل من شخص لقبه ابو مجاهد» اوضح الموقوف في التحقيق اسمه الكامل وهويته. واوضحت النهار «ان ابو مجاهد سافر بعد حوادث الضنية الى الدنمارك واقام فيها وكان على اتصال بمجموعات ابن لادن وقد ارسل المال، نحو 1200 دولار، لدانيال بواسطة بلال عثمان «لافتة الى ان الاتصالات بأبو مجاهد «كانت تتم عبر الانترنت». من ناحية اخرى وفي اطار حملة مكافحة الارهاب طلب انتربول استراليا معلومات عن لبناني يشتبه بانه من اعضاء تنظيم «عصبة الانصار» الذي ورد اسمه على اول لائحة للتنظيمات والاشخاص الذين طلبت الولايات المتحدة تجميد اموالها. وفق البرقية فان اللبناني هاني احمد جمعة من مواليد جدة عام 1967 هو متشدد متطرف عاش في المملكة العربية السعودية ثم في بيروت وعمل فترة في الولايات المتحدة وهو من مؤيدي اسامة بن لادن وعمل في الفترة الاخيرة في منظمة «عصبة الانصار». وتفيد البرقية، التي تلقى لبنان كتابا مماثلا لها من السفارة الاسترالية، ان جمعة ينتظر اشارة من «عصبة الانصار» ليقوم بعمل تخريبي ويمكن ان يسافر الى استراليا للغرض نفسه. وطلب عضوم من المباحث الجنائية المركزية اجراء التحقيق للتثبت من صحة المعلومات. ـ أ.ف.ب