وصل وزير الدولة البريطاني للشئون الخارجية بين برادشو أمس الى الدوحة المحطة الثالثة من جولة خليجية شملت حتى الآن الكويت والبحرين. وذكرت وكالة الانباء القطرية ان جولة المبعوث البريطاني تهدف الى البحث في التطورات الاخيرة على الساحة الدولية. وكان برادشو صرح للصحافيين قبيل مغادرته الكويت امس الأول اننا راضون عن الاجراءات التي اتخذتها الكويت وليس لدينا اي هواجس امنية. واضاف برادشو ان السلطات الكويتية ابدت استعدادا كاملا للتعاون في جهود مكافحة الارهاب الدولي ونحن سعيدون وراضون تماما ازاء اشكال المساعدة والدعم المقدمة من جانب الكويت في هذا الاطار. وذكرت السفارة البريطانية في الكويت في بيان اصدرته بعد توجه برادشو الى البحرين انه ناقش مع القيادة الكويتية الأجزاء الثلاثة من الحملة الجارية ضد الارهاب حاليا. واضاف البيان ان البحث تناول العمليات العسكرية المحددة الأهداف والمتناسبة لتدمير البنية التحتية للارهاب والجهود التي تبذل على الصعيد الدبلوماسي ليس فقط من خلال الأمم المتحدة لحرمان الإرهابيين من الملجأ الامن والتمويل واستمرار الجهود لإعادة انعاش عملية السلام في الشرق الأوسط. وفي البحرين، اجرى برادشو محادثات مع الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير البحرين تناولت آخر تطورات الاحداث والأوضاع في المنطقة العربية والدولية بما فيها مكافحة الارهاب بكافة صوره وأشكاله ومعالجة أسبابه. وذكرت الصحف البحرينية أمس ان اللقاء تناول الجهود الدولية المبذولة لاستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط. وفي مؤتمر صحفي بالمنامة شدد الوزير البريطاني على ان الحملة العسكرية الامريكية والبريطانية على افغانستان ليست ضد افغانستان بل هى ضد شبكة منظمة القاعدة وضد حركة طالبان التى تدعم هذه الشبكة. وقال «ان الافغان يريدون التخلص من هذا النظام بأى شكل وان الحملة تتناسب مع حملة انسانية كبيرة لتقديم العون للشعب الافغاني». وحول موقف بريطانيا بشأن تقارير من ان الحملة ستمتد ضد بلدان عربية مثل لبنان والعراق قال برادشو ان موقف بلاده يستند على اسس شرعية وعملية وعلى اساس ان ميثاق الامم المتحدة من خلال المادة «51» يعطى الحق لاية دولة للدفاع عن نفسها وان هذا هو ما يجرى ضد منظمة القاعدة وضد المسئولين عن حادث الحادى عشر من سبتمبر. واضاف انه ما من تصرف ضد أية جهة اخرى وانه لا توجد دلائل لدى بريطانيا حول مسئولية اخرين عن الحادث ولهذا فأن الحملة العسكرية هى محددة ضد منظمة القاعدة ونظام طالبان. واوضح ان المجتمع الدولى بما فى ذلك بريطانيا والبحرين والكويت تقدم دعما من خلال عدة وسائل وقنوات مثل مكافحة غسيل الاموال وعمليات تبادل المعلومات الاستخباراتية لملاحقة وتقصى عمليات الارهاب وهذا يعنى ان حملات ملاحقة الارهاب ستظل عمليات مستمرة ومنتظمة. وحول سقوط ضحايا وابرياء مدنيين خلال الحملة العسكرية قال برادشو انه ينبغى اظهار الحذر تجاه تقارير تصل من نظام طالبان، مضيفا انه يجب ادراك ان افغانستان شهدت معارك فى الفترة الاخيرة بين طالبان والجماعات المعارضة حيث تعرضت عدة قرى للدمار والاضرار . وفي قطر عقد الوزير البريطاني في عدة اجتماعات منفصلة مع كل من رئيس الوزراء القطري الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني ووزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ورئيس المجلس البلدي المركزي المهدي حمد عبدالله المري ا.ف.ب. ـ ق.ن.ا