اكدت بريطانيا انها ستصدر قوانين جديدة تسمح بتجميد اصول الشبكات الارهابية المشتبه بها وتجريم اثارة الاحقاد الدينية اضافة لتغليظ قوانين اللجوء السياسي، فيما أعلنت رفضها لموجة العداء ضد المسلمين، مؤكدة ان الإسلام يشكل جزءاً من حضارة الغرب. وقال ديفيد بلانكيت وزير الداخلية البريطاني في بيان امام البرلمان ان هناك مجموعة من الاجراءات الجديدة تغلظ قوانين اللجوء السياسي القائمة. واضاف «كلنا نتفق على الحاجة الماسة الى مزيد من الصلاحيات الفعالة لابعاد الارهابيين المشتبه بهم عن بلادنا». وتابع قوله «نحن نفخر بتقديم ملاذ امن لاولئك الذي يفرون من الارهاب بحق. ولكن التزامنا الاخلاقي وحبنا للحرية لا يشملان استضافة ارهابيين». وتعطي القوانين المقترحة الشرطة ورجال الجمارك صلاحيات جديدة بمطالبة الناس بازالة اي مواد تغطي الوجه واخذ البصمات والسماح للسلطات باحتجاز «الذين يشكلون خطرا ارهابيا» ولكن لا يمكن ترحيلهم. وتأتي هذه القوانين التي ستعرض في مشروع قانون طاريء على البرلمان في أعقاب هجمات الشهر الماضي الانتحارية على الولايات المتحدة. وتفيد تقارير ان عددا من الناس الذين هم على صلة بالطائرات الامريكية التي صدمت برجي مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الامريكية مروا ببريطانيا او عاشوا فيها. إلى ذلك أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنه سيتم استدعاء 150 من القوات الاحتياط يتحدث الكثير منهم اللغة العربية لدعم العمليات الاستخباراتية في الحملة ضد أسامة بن لادن. من جانبه أكد جاك سترو وزيرالخارجية البريطانى رفضه لموجة العداء ضد المسلمين، موضحاً ان العنصرية والارهاب وجهان لعملة واحدة. كما أكد سترو رفضه لما قيل أن الصراع القائم حاليا هو صراع حضارات ودعا المشككين أن ينظروا نظرة أكثر شمولية للتاريخ المعاصر، مشيرا الى تدخل حلف شمال الاطلسي لانقاذ المسلمين من كارثة انسانية فى يوغسلافيا على أيدى اناس يتظاهرون بأنهم مسيحيون. وأوضح سترو فى كلمة له أمام مجلس مساجد لانكشر بمقاطعة بلاكبيرن البريطانية الليلة قبل الماضية ان الاسلام يشكل جزءا من حضارة الغرب والمسلمون يشكلون جزءا من المجتمع البريطانى وجزءا مما هاجمه تنظيم القاعدة فى الحادى عشر من سبتمبر الماضى الذى راح ضحيته المئات من المسلمين. وأضاف سترو فى كلمته التى وزعتها السفارة البريطانية بالقاهرة ان الارهابيين هم أعداء لمن يؤمن بالاندماج فى المجتمعات وفى المجتمع العالمي موضحا ان الجميع مهدد من الارهاب والجميع مطالبون بالعمل من أجل القضاء على هذا الارهاب. وأشار سترو الى أن أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة لايزالان يشكلان تهديدا مباشرا على الكافة ممتدحا شجاعة حكومة باكستان باتخاذها موقفا حازما ضد الارهاب. الوكالات