شهدت اندونيسيا وتايلاند والصين وبنجلاديش امس مظاهرات جديدة احتجاجاً على الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الامريكية ضد افغانستان، فيما اكدت الرئيسة الاندونيسية ميجاواتي سوكارنو بوتري ان بلادها ترغب في انهاء اعتمادها على الآخرين وذلك رداً على مطالبتها بقطع العلاقات مع امريكا. وقد خرج طلاب الجامعات الاندونيسية امس في تظاهرة ضخمة امام السفارة الامريكية في جاكرتا التعبير عن احتجاجهم ضد ضرب افغانستان، ورددوا هتافات معادية لامريكا ومؤيدة لاسامة بن لادن. في غضون ذلك صرحت الرئيسة الاندونيسية ميجاواتى سوكارنو اندونيسيا ترغب فى ان تكون معتمدة على ذاتها والا تعتمد على اية دولة اخرى. ونقل امس الامين العام لمجلس علماء اندونيسيا شمس الدين عن الرئيس ميجاواتى قولها عقب اجتماعها مع زعماء مجلس علماء اندونيسيا امس بالقصر الرئاسى بوسط جاكرتا ان تحقيق هذا الهدف سيستغرق وقتا طويلا ويحتاج الى التحلى بالصبر». وقال شمس الدين أن تصريحات ميجاواتى تأتى ردا على مطالب بعض الجماعات الاسلامية بقطع اندونيسيا لعلاقاتها الدبلوماسية مع الولايات المتحدة احتجاجا على العدوان الامريكى ضد افغانستان. واوضح شمس الدين أن ميجاواتى اتفقت مع رأى زعماء مجلس علماء اندونيسيا بأن موجة المظاهرات الحالية فى اندونيسيا هى تعبير وانعكاس للتضامن الاسلامى والذى يتعين مواصلته من خلال ارسال قوة للجهاد الى افغانستان وقطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة . من جهة اخرى احتشد عشرة آلاف من المسلمين التايلانديين القادمين من 14 محافظة جنوبية فى مدينة «يالا» بجنوب تايلاند للتعبير عن ادانتهم للاعتداءات الامريكية على الاخوة المسلمين فى أفغانستان والمطالبة بايقافها فورا ولمساندة الدعوات الخاصة بمقاطعة المنتجات الامريكية كمظهر للاحتجاج على المسلك الامريكى. وقد أعرب الخطباء فى هذا الحشد من زعماء التجمعات الاسلامية عن أن الولايات المتحدة ليس لديها الحق فى مهاجمة دولة ذات سيادة وقتل أبناء شعبها دون أن يكون لديها أى دليل قوى يثبت بالقطع تورط اسامة بن لادن وطالبان فى الاعتداءات عليها كما أنه ليس من حقها اقتصاص العدالة بشن حروب ويجب عليها السعى لتقديم الارهابيين المسئولين الى المحاكمة. وقال عدد منهم أن أسامة بن لادن ليس ارهابياً وانما هو رجل دين يدافع عن العالم العربى ويثور ضد المظالم الطويلة التى لحقت بالدول العربية. وفي الصين رفع عدد من المسلمين الصينيين لافتات ووزعوا ملصقات في المساجد في مدينة تيانجين (شمال) استنكارا للضربات الامريكية في افغانستان. وقال مسئول مكتب الاقليات في بلدية تيانجين التى يبلغ عدد سكانها سبعة ملايين نسمة «ان السلطات ازالت الملصقات». وجاء في احدى اللافتات كما ذكرت صحيفة دونغفانغ ريباو في هونج كونج «مسلمو العالم متضامنون في مقاومة الاستبداد الامريكي البريطاني»، وفي لافتة اخرى: «يسقط عدوان الجيوش الصليبية المسلحة». واشارت الصحيفة الى حركات احتجاج اخرى في الشمال حيث يعيش معظم المسلمين الصينيين. وذكرت الصحيفة ان المسلمين في مقاطعة شانكسي تظاهروا في الشوارع قبل ايام منددين بالغارات الامريكية على افغانستان، كما تظاهر مسلمون اخرون في جانسو (شمال غرب) وفي منطقتي هوي وننجيسيا، لكن المسئولين المحليين الذين سالتهم وكالة فرانس برس نفوا ذلك. كذلك جرت تظاهرات في عاصمة بنجلاديش ونددت بالهجوم الامريكي وطالبت بوقفه فوراً. ـ الوكالات
