كشفت كندا عن مشروع قانون يحظر جمع الأموال لمنظمات يشتبه انها ارهابية ويوسع من سلطات التنصت على المكالمات الهاتفية، ويسمح للشرطة بالقبض على افراد يعتقد انهم متورطون في اعمال ارهابية، فيما نفى رئيس وزرائها جان كريتيان ان تكون هناك خطط عسكرية لمهاجمة العراق، مؤكداً ان مشاركة بلاده في التحالف تقتصر على افغانستان. وحرص مشروع القانون على تحقيق التوازن بين قلق الليبراليين المدافعين عن الحقوق المدنية والقلق من حدوث هجمات جديدة في اعقاب الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر. وقالت وزيرة العدل ان مكليلان للصحفيين امس الاول بعد ان اعلنت مشروع القانون في البرلمان «الاجراءات التي ترونها لها ما يبررها للتعامل مع بلاء الارهاب». وبعد ساعات من الكشف عن مشروع القانون اغلقت اجزاء من البرلمان بعد حادثين منفصلين اذ قالت موظفتان انهما تعانيان من طفح جلدي بعد ان تناولتا مجلة ومغلفاً بريدياً الا انه لم ترد اي اشارات على انهما اصيبتا بالجمرة الخبيثة. ومشروع القانون الجديد سيقوم بتجريم المشاركة في أي نشاطات مع جماعة ارهابية كما انه يفسر لاول مرة النشاطات الارهابية والجماعات الارهابية. واشارت مكليلان الى ان تشديد العقوبة على الارهابيين كما ينص مشروع القانون الجديد لن يردع على الارجح المتشددين المستعدين للقيام بهجمات انتحارية مثل هجمات الشهر الماضي في الولايات المتحدة. واضافت انه لهذا السبب تحتم وضع اجراءات اخرى في مشروع القانون مثل القدرة على القبض على اي مهاجم مشتبه به قبل حدوث الهجوم وارغام الناس على الادلاء بشهاداتهم امام قضاة في جلسات تحقيق ورصد الاتصالات. ومن بين الاجراءات ايضا توسيع دور وكالة الاتصالات الامنية السرية التي تعمل تحت ادارة وزارة الدفاع لمراقبة الاتصالات الهاتفية والبريد الالكتروني من الخارج. وسيصرح للوكالة التي تقوم بالتنصت على وسائل الاتصالات عبر الاقمار الصناعية بمراقبة المكالمات والبريد الالكتروني لاول مرة بين اهداف اجنبية وافراد في كندا. وفي سياق متصل اكد رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان ان مشاركة بلاده في التحالف ضد الارهاب تقتصر فقط على افغانستان، نافيا اي خطط لمهاجمة العراق. ويأتي هذا التأكيد مفنداً تصريحات لوزير الدفاع الكندي آرت اجلتون أدلى بها نهاية الاسبوع وجاء فيها ان كندا مستعدة لدعم الامريكيين حتى النهاية، مما حمل على الاعتقاد بأن كندا قد تشارك مع الامريكيين في عملية عسكرية ضد العراق او ضد بلدان اخرى، اذ دعت الحاجة إلى ذلك. وقال كريتيان «ان وزير الدفاع لم يصرح بأنه سيكون إلى جانب الامريكيين في كل ظرف وزمان». كما قال رداً على سؤال لزعيم المعارضة في البرلمان ستوكايل داي حول مدى استعداد الحكومة لدعم العمل العسكري الامريكي ضد الرئيس العراقي صدام حسين باعتبار العراق قد ميز كحام للارهاب «ان هذا الموضوع افتراضي جدا، وليس هناك مثل هذه الخطة في الوقت الحاضر، كما ان كندا ليست مستعدة لتقديم مثل هذه المساندة ازاء اية دولة عدا افغانستان، لأن هدفنا واضح وهو مكافحة الارهاب». مونتريال ـ رضا الاعرجي: