سارعت السلطات الأسترالية إلى تطويق هيستيريا الذعر من الجمرة الخبيثة بإصدار تشريع طارئ ولردع مرسلي التهديدات الكاذبة بالانتراكس. وتم رفع عقوبة التهديدات الكاذبة إلى السجن لمدة عشر سنوات وذلك بعد استدعاء الشرطة إلى مكاتب في كافة أنحاء استراليا تلقت رسائل تحتوي على مسحوق البودرة أو غيره من المواد غير الضارة. وقال بيتر كورنليس، مدير شركة زينيث ميديا في سيدني إنه لا يعلم سببا لان تكون شركته من بين المستهدفين. وكانت رسالة تحتوي على مسحوق أبيض موجهة إلى ميديا زينيث قد تركت في أحد المصاعد مما دفع موظفي الشركة إلى الهروب خارج المبنى المطل على ميناء سيدني. وقال كورنليس بعد أن أمرت أجهزة الطوارئ بإخلاء شركته، «إن مشاعري تتراوح ما بين الغموض والانزعاج والحزن. لا يمكن اتخاذ أية إجراءات أمنية لمنع الاشخاص الذين يريدون أن يكونوا غريبي الاطوار». من ناحيته امتدح رئيس وزراء نيو ساوث ويلز بوب كار الخطوات التي اتخذتها الحكومة الفدرالية وحث المحاكم على معاقبة هؤلاء الذين يتسببون في اضطراب حياة مئات الالاف من الناس. وقال كار إني مغتاظ من هؤلاء المختلين عقليا الذين يعتقدون أن تعطيل أجزاء من المجتمع لا يتعدى أن يكون إزعاجا. وكشف كار النقاب عن أن حالة التأهب في نيو ساوث ويلز قد رفعت إلى مستوى غير مسبوق منذ أوليمبياد سيدني. وحذر كليف ويليامز، الذي يحاضر في قضايا الامن الدولي بالجامعة الوطنية الاسترالية في العاصمة كانبرا، من التسرع إلى الاستنتاج بأن الارهابيين الاسلاميين هم المسئولين عن الرسائل التي تحتوي على جراثيم الانتراكس في أمريكا. وقال ويليامز هناك أشخاص يمكن أن يكونوا مسئولين عن الرسائل التي احتوت فعلا على الانتراكس بما في ذلك تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن ولكن ذلك لا يستثني الجماعات اليمينية المتطرفة في الولايات المتحدة وربما أشخاصاً لديهم نوايا إجرامية. وأضاف ويليامز إن أحد الاخطاء التي ترتكب هي الاعتقاد أن هذه الامور كلها مرتبطة ببعضها البعض. وأنا لا أعتقد ذلك أبدا. د.ب.ا