في موازة محادثات بين أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان والموفد الدولي إلى أفغانستان الأخضر الابراهيمي عقد ممثل للملك الأفغاني السابق ظاهر شاه مباحثات مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف ووزير خارجيته، تركزت حول بلورة حكومة ائتلافية موسعة بدل نظام طالبان فيما عرضت ايطاليا استضافة اجتماعات المعارضة الأفغانية لهذه الغاية. وأعلنت الامم المتحدة ان موفدها الخاص الى افغانستان الدبلوماسي الجزائري الاخضر الابراهيمي بدأ الاثنين في نيويورك مشاورات حول دور المنظمة الدولية في اقامة نظام جديد في كابول. والتقى الابراهيمي بعد ظهر امس الأول الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان كما التقى أمس خلال اجتماع مغلق باعضاء مجلس الامن ال15. وبالاضافة الى ذلك، يتواجد ايضا في نيويورك الممثل الشخصي لعنان في افغانستان فرانشيسكو فاندريل. وفي غضون ذلك التقي وفد من ثلاثة اعضاء ارسله ملك افغانستان السابق ظاهر شاه بالحاكم العسكري لباكستان برويز مشرف الاثنين لمناقشة مستقبل الشكل السياسي لافغانستان. اعلنت ذلك مصادر من الجانبين ولكن لم تتكشف علي الفور اي تفاصيل. وفي وقت سابق التقى مبعوثو الملك بوزير الخارجية الباكستاني عبد الستار وبعد اللقاء قال متحدث باسم وزارة الخارجية ان تلك المناقشات تركزت على تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة في افغانستان. وكانت ترددت اقتراحات بان يصبح الملك السابق البالغ من العمر 87 عاما رئيسا شرفيا لحكومة انتقالية اذا سقطت حكومة طالبان بفعل الغارات التي تقودها واشنطن لطرد اسامة بن لادن واتباعه في افغانستان. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية «فحوى المناقشات هو الوضع في افغانستان والجهود الحثيثة للامم المتحدة من اجل اقامة حكومة ذات قاعدة عريضة». وكان الملك استبعد استعادة حكمه الملكي لكنه وافق على الانضمام الي اجتماع للشخصيات البارزة في البلاد لبحث تشكيل حكومة المستقبل بعد ذهاب طالبان. وقالت مصادر الافغان المنفيين في باكستان ان اسلام اباد من المتوقع ان يكون لها نفوذ قوي علي تشكيل الحكومة القادمة للبلاد وان وفد ظاهر شاه سوف يستطلع علي الارجح وجهات نظر باكستان في خطط عودة الملك السابق. وقال منفي افغاني بارز في مدينة بيشارو بشمال غرب باكستان ان مشاروات الملك السابق في روما مع مختلف جماعات المنفيين بشأن سبل اسقاط طالبان وعقد مجلس شورى لاعيان وزعماء البلاد لانتخاب زعامة جديدة لم تحقق تقدما يذكر. ومن ناحية اخرى طلب ظاهر شاه من الامم المتحدة الاستعداد لترسل على وجه السرعة قوة دولية لحفظ السلام الي افغانستان في حالة سقوط طالبان تحت وطاة الهجمات الامريكية. وحذر الملك السابق الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان انهيارا مفاجئا لطالبان سيخلق فراغا في السلطة في العاصمة كابول الامر الذي قد «يكون له ثمن باهظ من ارواح البشر» مع تنافس قوى المعارضة المختلفة للسيطرة علي مقاليد الحكم. وحث ظاهر شاه عنان في رسالة مؤرخة العاشر من اكتوبر علي احاطة مجلس الامن الدولي علما بالامر حتى يمكن نشر قوات حفظ السلام سريعا «في مواجهة اي مزيد من التدهور للوضع البغيض فعلا في افغانستان». واجتمع وزيرا خارجية ايطاليا وفرنسا مع ظاهر شاه يوم الاثنين وقالا بعد اللقاء ان خطته لانشاء حكومة بديلة لطالبان يمكن ان تتحقق «بسرعة كبيرة». وعقد وزير الخارجية الايطالي ريناتو روجيرو ونظيره الفرنسي اوبير فيدرين مباحثات استمرت 40 دقيقة مع الملك السابق في روما وقالا ان الاعيان والزعماء الافغان يمكن ان يلتقوا في روما لبدء تشكيل حكومة جديدة. وقال روجيرو في مؤتمر صحفي «الاحداث في افغانستان قد تتوالي بسرعة كبيرة ولكن من المستحيل التنبؤ لمدى هذه السرعة والعملية السياسية لتحريك البلاد نحو السلام يمكن ايضا ان تحدث بسرعة بالغة». وكانت الخارجية الايطالية قالت في بيان ان روما مستعدة لاستضافة أول اجتماع للمجلس الأعلى لممثلي الجماعات الأفغانية المعارضة لتحديد مستقبل أفغانستان السياسي. واضافت ان ايطاليا وبالتعاون مع الأمم المتحدة ستعمل خلال الأسابيع الماضية من خلال مبادرات دبلوماسية لتحقيق لقاء بين زعماء الفصائل الأفغانية تحت مظلة ظاهر شاه والاتفاق على المستقبل السياسي لافغانستان بعد مرحلة طالبان. وكان المتحدث باسم الخارجية الباكستانية قال ان مبعوث الملك الأفغاني ركز خلال محادثاته في اسلام آباد على مرحلة ما بعد زوال طالبان. ونفى المتحدث مشاركة وزير خارجية حركة «طالبان» وكيل احمد متوكل في المحادثات بعد ورود تقارير تفيد بوصوله الى هنا بعد انشقاقه عن الحركة. وقال ان باكستان ليست على علم باستقالة متوكل وانه لم يصل الى باكستان كما ذكرت التقارير. واشار المتحدث ردا على سوال حول مطالبات تحالف المعارضة الشمالي الافغانى بتشكيل حكومة افغانية الى ان باكستان ترى دوما ان اي حكومة تفرض على افغانستان من الخارج لن تعتبر حلا دائما للوضع الافغاني. الوكالات