جدد الرئيس الباكستاني برويز مشرف لوزير الخارجية الامريكي كولن باول تأييد اسلام اباد للحملة الجارية ضد الارهاب لكنه اعرب عن امله في ان تكون الضربات في افغانستان قصيرة ومحددة، داعياً لمعالجة اسباب وجذور ظاهرة الارهاب في رفض باول التكهن بموعد سقوط نظام طالبان وأكد على ان اي نظام بديل يجب ان يكون على علاقة طيبة بجيرانه. وأعرب الرئيس الباكستاني عن أمله فى أن تكون الحملة العسكرية ضد افغانستان قصيرة ومحددة وأن تتجه الى اهدافها. مشيرا الى محنة الملايين من اللاجئين الافغان فى كل من باكستان وايران الى جانب الآلاف الاخرين المشردين فى انحاء افغانستان. وقال مشرف فى المؤتمر الصحفى المشترك مع وزير الخارجية الامريكى كولن باول فى اسلام اباد امس ان الشعب الافغانى يعانى من الجفاف والوضع الاقتصادى المتدهور. مؤكدا على ضرورة اعادة تشييد وتعمير افغانستان بعد الحرب حتى يتسنى للملايين من اللاجئين العودة الى ديارهم. وأعرب عن اعتقاده بأنه يجب ان تكون الحملة العسكرية ضد افغانستان قصيرة ومحددة الهدف وان يعقبها على الفور تطبيق استراتيجيات سياسية واقتصادية فاعلة وقابلة للتطبيق. وقال الجنرال مشرف «لو ان حركة طالبان تمسكت بتلك القرارات الدولية والتزمت بها لكانت قد أنقذت افغانستان من الهجمات. معربا عن حزنه لسقوط ضحايا ابرياء». واضاف «ان قرارنا بمساندة الحملة الدولية ضد الارهاب بجميع أشكاله يقوم على المباديء. وان الاجتماع الطاريء الذى عقده وزراء خارجية منظمة الموتمر الاسلامى بالدوحة قد أيد الموقف الذى اتخذته باكستان. وقال «نحن ندين كذلك الأصوات التى تحاول أن تسبب الأذى للاسلام والمسلمين». مشيرا الى انه أكد لوزير الخارجية الأمريكى باول أن أسباب الارهاب السياسى تكمن فى انعدام العدالة السياسية وان الحرب الراهنة ضد الارهاب يجب أن تعالج الأسباب الرئيسية وتقضى عليها. وقال مشرف ان الوضع فى أفغانستان يمثل تحديا وفى الوقت نفسه فرصة. علينا أن نركز ليس على محاربة الارهاب ولكن على مساعدة الشعب الأفغانى فى اقامة نظام سياسى دائم واعادة تأهيل وبناء أفغانستان وقال «لقد اتفقنا على أن السلام الدائم فى أفغانستان لايمكن تحقيقه الا باقامة حكومة متعددة الأعراق واسعة التمثيل تمثل كل الشرائح السكانية لأفغانستان تختار بحرية من قبل الشعب الأفغانى دونما تدخل خارجى». وأكد أن الملك السابق ظاهر شاه والقادة السياسيون وقادة طالبان المعتدلون وعناصر من التحالف الشمالى وقادة القبائل والأفغان الذين يعيشون فى الخارج كلهم يستطيعون ان يلعبوا دورا فى هذا الصدد. وقال الجنرال مشرف ان التسوية السياسية الدائمة والبناء الاقتصادى وعودة الأفغان الى بلادهم. كل هذه ستساعد فى القضاء على الارهابيين الذين وجدوا مأوى امنا فى أفغانستان. مشيرا الى أن الحل العسكري بأفغانستان يجب أن يكون محدد الأهداف. ومن جانبه أعرب وزير الخارجية الامريكى كولن باول فى بداية كلمته فى المؤتمر الصحفى المشترك عن شكره للحكومة الباكستانية. وقال «لقد أجريت مباحثات مثمرة مع الرئيس مشرف وأعضاء حكومته وسوف تتواصل محادثاتنا هذا الصباح». واضاف باول «لقد طلب منى الرئيس بوش ان اذهب الى باكستان حتى نظهر حرصنا على تطويرالعلاقات معها». مشيرا الى اننا نركز اليوم على التهديدات الارهابية والقضاء على معظم المنظمات الارهابية بما فيها منظمة تنظيم القاعدة التى يتزعمها اسامة بن لادن. الا انه قال «اننا لانريد ان نتوقف عند هذا الحد بل سنتقدم من أجل تطوير علاقاتنا فى جميع الميادين. مشيرا الى انه اوضح للرئيس مشرف ان التحسن الذى شهدته العلاقات بين بلدينا نتيجة ما قامت به باكستان فى الاسابيع الماضية من خطوات سوف يؤدى الى تعزيز هذه العلاقات فى السنوات المقبلة. واضاف باول «لقد اتفقنا على انه يتعين علينا استغلال هذا التعاون البناء ضد الارهاب. وان الولايات المتحدة ترى أن ما نقوم به الآن هو اساس قوى لتحسين العلاقات بين البلدين «واعرب باول عن شكره للرئيس مشرف على اعماله الشجاعة وانضمامه الى التحالف المناهض للارهاب الدولى. واكد باول ان نظام طالبان في افغانستان يخضع «لضغط كبير» لكنه رفض تحديد موعد لسقوطه المحتمل. وقال باول خلال المؤتمر الصحافي ان «كل الدول المجاورة (لافغانستان) تحولت ضد نظام طالبان». واضاف «لا يمكنني ان اقول لكم متى سيؤدي هذا الضغط الى انهياره. لا يمكنني تحديد موعد لذلك». وقال وزير الخارجية الامريكي في هذا الاطار ان على اي حكومة افغانية مقبلة ان تكون «على علاقة طيبة» بجميع جيرانها بمن فيهم باكستان. ـ وكالات