في وقت غير تحالف الشمال الأفغاني المعارض الذي واصل انتصاراته الميدانية خططه العسكرية لصالح الاحجام عن مهاجمة كابول إلى حين الاتفاق السياسي على الحكم البديل لحركة طالبان، حصلت الحركة على دعم مفاجيء من زعيم حزب اسلامي أفغاني هو رئيس الوزراء الاسبق قلب الدين حكمتيار الذي سلمها مستودعات أسلحة سرية بينها صواريخ «ستينجر» فيما المفاوضات جارية لضم مقاتليه ال15 ألفاً للحركة. وألمح قادة التحالف الشمالي المناوئ لحركة طالبان في أفغانستان إلى تحول حاد في سياستهم الهجومية على الحركة التي تسيطر على كابول. وقال عبد الله عبد الله المتحدث باسم التحالف الشمالي في تصريح ل(بي بي سي) إنهم يفضلون أن يكون زحفهم على العاصمة لاحقا لاتفاق سياسي لمرحلة ما بعد طالبان. وقال عبد الله: لا يمكننا استبعاد فكرة الهجوم على كابول، لكن ذلك لا يعني أننا سنتحرك بأعداد كبيرة وعتاد ثقيل نحوها. ومضى عبد الله قائلا: ربما قد يعني ذلك الزحف على ضواحي كابول وانتظار تشكيل قوات أمنية... أو اضطلاع الأمم المتحدة بدور ما. ويستمد التحالف الشمالي دعمه من الأقليات العرقية، بينما تشكل طالبان من الباشتون، أكبر الجماعات العرقية في أفغانستان. وتقول مصادر شبكة «بي.بي.سي» ان باكستان أفلحت في إقناع واشنطن بضرورة عدم تولي التحالف الشمالي مقاليد الأمور في أفغانستان. وكان وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار حذر الولايات المتحدة الأحد الماضي من مغبة ضرب قوات طالبان في خطوط المواجهة، منبها إلى أن سيطرة التحالف الشمالي على كابول ستؤدي إلى زعزعة المنطقة. وقال عبد الستار: إن زحف الجماعة العرقية الشمالية المحدودة العدد نحو الجنوب واستيلاءها على كابول سيؤدي إلى زعزعة هذه المنطقة التي تعيش وضعا متقلبا أصلا. وتشير التقديرات إلى أن التحالف الشمالي يتوفر على ما بين 12 ألف و15 ألفا رجل، بينما تفيد التقارير بأن لطالبان ما بين 40 ألفا و60 ألف مقاتل. كما تفيد التقارير بأن التحالف الشمالي حصل على دفعات جديدة من الذخيرة والأسلحة الجاهزة للهجوم على كابول. لكن طالبان حصلت أمس على دعم غير متوقع حين نقلت وكالة «اونلاين» الخاصة للأنباء عن اعلان تعاون رئيس الوزراء الأفغاني السابق وزعيم الحزب الاسلامي قلب الدين حكمتيار مع الحركة في الحرب الجارية. وقالت الوكالة ان حكمتيار سلم طالبان معلومات حول مستودعات السلاح التابعة له والتي تتواجد تحت الأرض في منطقة عرفها لهم بقرب كابول. وذكرت مصادر مطلعة أن تلك المستودعات المدفونة تحت الأرض تحتوي على 12 صاروخا ستنجر المضاد للطائرات وغيرها من السلاح المتطور وتم تسليم هذه المستودعات لنظام طالبان. وفي المقابل أرسل زعيم طالبان الملا محمد عمر رسالة شكر وتقدير إلى حكمتيار حملها إليه مندوبه الذي أرسله إلى قندهار بغية تسليم السلاح لنظام طالبان. وذكرت المصادر الأفغانية المطلعة للوكالة نفسها أن حكمتيار سوف ينضم قريبا إلى صفوف طالبان مع جيوشه البالغة 15 ألف جندي والاتصالات جارية على قدم وساق بين الطرفين. وكانت قوات التحالف الشمالى الافغانى استولت الليلة قبل الماضية على موقعى شهراق وساجار ووضعت تحت سيطرتها الطريق التى تربط المقاطعات الشمالية فى البلاد مع المقاطعة الغربية حيرات القائمة على الحدود مع ايران. وذكرت وكالة الانباء الروسية «نوفوستي» نقلا عن مصادر فى الجبهة الموحدة ان القوات الشمالية تكون بالتالى قد حاصرت مجموعات الطالبان الموجودة فى المقاطعات الشمالية من افغانستان وهى جازوجدان وبالخ. الوكالات