أعلنت حركة طالبان أمس عن مقتل 12 مدنياً وإصابة 32 آخرين في الغارات الأمريكية على عاصمة اقليم شمالي غربي وهو ما نفته المعارضة الأفغانية قائلة ان كافة الضحايا من جنود طالبان، في وقت أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» عزمها اجراء تحقيق في تدمير قرية أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، وبحسب سكانها لصحافيين أجانب زاروها. وأكد مسئول في طالبان لوكالة «فرانس برس» أمس ان 12 مدنيا قتلوا في غارة جوية شنتها الطائرات الامريكية على مدينة قلعة ناو، عاصمة اقليم بادجيس في شمال غرب افغانستان، ولكن المعارضة اعلنت ان كل الضحايا (50 قتيلا ومفقودا) هم عناصر في حركة طالبان. وقال عبد الحنان حماد، رئيس وكالة بختار الافغانية للأنباء التابعة لطالبان، ان 12 مدنيا قتلوا واصيب 32 اخرون بجروح عندما تعرضت منطقة سكنية في مدينة قلعة ناو للقصف ليل الاحد ـ الاثنين. وقال ان «منطقة مدنية تعرضت لقصف». من جهته رفض اسماعيل خان، احد قادة تحالف الشمال الافغاني المعارض لنظام طالبان، هذه المعلومات واعلن انه «لم يقتل اي مدني» في القصف. واثناء محادثة هاتفية عبر الاقمار الصناعية مع وكالة «فرانس برس»، قال اسماعيل خان ان الولايات المتحدة شنت غارة على منشأة عسكرية في شمال قلعة ناو «موقعة 20 قتيلا و30 مفقودا يفترض انهم قتلوا، في صفوف طالبان». ويتمتع اقليم بادجيس بأهمية استراتيجية لانه يقع على الحدود مع تركمانستان ويربط بين اقليم هراة على الحدود مع ايران وبين المناطق الشمالية الافغانية. في غضون ذلك أعلنت وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» انها تعتزم اجراء تحقيقات فى حادث تدمير المقاتلات الامريكية الجانب الاكبر من قرية افغانية تقع على بعد 84 كيلومترا غرب مدينة جلال أباد الافغانية. وذكرت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الامريكية ان التحقيقات الاولية اثبتت ان هذه القرية الافغانية لم تكن مدرجة ضمن قائمة الاهداف التى حددتها وزارة الدفاع الامريكية داخل افغانستان للرد على الانفجارات الارهابية التى شهدتها الولايات المتحدة فى الحادى عشر من شهر سبتمبر الماضى.. وقالت الشبكة ان احد المرشدين التابعين لحركة طالبان قام بمرافقة وفد من الصحفيين الاجانب من بينهم مراسلها نيك روبرتسون من اجل مشاهدة حجم الدمار الذى تعرضت له القرية المذكورة. وصرح مراسل الشبكة عقب انتهاء الزيارة بأن القرية تقع فى اعلى منطقة جبلية يصعب الوصول اليها سيرا على الاقدام وانها تتكون من خمسين منزلا تم تدمير تسعين فى المئة منها على الاقل. ومضى المراسل يقول ان احد الجرحى ابلغه انه فقد اربعة من فلذات اكباده فى هذه الغارة الوحشية على القرية واكد اخر انه فقد زوجته فى حين فقد طفلان اخران فى عمر الزهور والديهما. من جهته ذكر مراسل هيئة الاذاعة البريطانية «بي. بي. سي» أن مجموعة من الصحفيين الاجانب الذين دعتهم طالبان لزيارة إحدى القرى الافغانية قوبلوا بمشهد المنازل المدمرة، والرائحة الكريهة المنبعثة من الجثث المتحللة والقبور التي حفرت حديثا. وقال مراسل هيئة الاذاعة البريطانية رحمن الله يوسف ضياء، وهو باكستاني الجنسية، عن قرية قورم في شرق أفغانستان «إن جميع منازل القرية تقريبا قد دمرت». ونقل ضياء عن مسئولين من طالبان قولهم ان حوالي 200 شخص لقوا مصرعهم ولم ينج من الهجوم الضار سوى ستة أشخاص. ولكن لا توجد معلومات عن العدد الاجمالي لسكان قرية قورام. وقال ضياء انه شاهد مقابر تم حفرها حديثا. وقال «إنه لا توجد 200 مقبرة»، وأشار إلى أنه يحتمل أن يكون هناك بعض الضحايا مازالوا مدفونين تحت أنقاض القرية. وليس من الواضح عدد الجثث التي تم استخراجها من تحت الانقاض. ويقول مراسل هيئة الاذاعة البريطانية انه تم اطلاع المجموعة الاعلامية على شظايا القنابل الامريكية التي انفجرت. وقال الصحفي وهو خبير في الشئون الافغانية أن قنبلة واحدة على الاقل قد انفجرت. وهو يعتقد أنه يحتمل أن تكون القوات الامريكية استهدفت قاعدة سابقة للمجاهدين في تلال تور غار (الجبل الاسود) القريبة. وقال ضياء انهم «قصفوا القرية بدلا منها». الوكالات