وصل العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني أمس في زيارة الى باريس في بداية جولة اوروبية ستنقله ايضا الى لندن. وأجرى الملك عبدالله في باريس مباحثات مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك يتخللها غذاء عمل ويعقبها لقاء مع رئيس الوزراء ليونيل جوسبان. ويرافق العاهل الاردني في زيارته مدير المخابرات العامة الفريق اول سعد خير، بحسب المصدر نفسه. وأكد مصدر رسمي اردني ان هذه المباحثات ستتمحور حول «جهود مكافحة الارهاب الى جانب الدور الذي يمكن ان يلعبه الاتحاد الاوروبي في المرحلة المقبلة من اجل تحريك عملية السلام في الشرق الاوسط وتطويع المواقف الاسرائيلية المتشددة».ويتناول العاهل الاردني في باريس العلاقات الاردنية الفرنسية وسبل دعمها في مختلف المجالات. وكان السفير الفرنسي في الاردن برنار ايميه صرح مؤخرا ان هذه الزيارة هي «الرابعة للملك عبد الله الى باريس مما يظهر مدى تطور الحوار البناء بين البلدين». واشار الى انه منذ ثلاث سنوات، اصبحت فرنسا الشريك الاقتصادي الاول للاردن في مجال الاستثمارات موضحا ان هذه الاستثمارات بلغت 800 مليون دولار. ومن المقرر ان يجري العاهل الاردني اليوم مباحثات في لندن مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تتمحور ايضا حول قضايا الارهاب والشرق الاوسط. وكان رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب اعرب في تصريحات نشرت السبت عن تأييد بلاده لطرح مبادرة جديدة «شاملة» من اجل احلال السلام في الشرق الاوسط، على كافة مسارات عملية السلام. وعقب بدء العمليات العسكرية الامريكية والبريطانية ضد افغانستان، اعرب الاردن عن تأييده لجهود مكافحة الارهاب داعيا في الوقت نفسه الولايات المتحدة الى تجنب ايقاع خسائر بين صفوف المدنيين. ومنذ اعتداءات 11 سبتمبر ضد الولايات المتحدة، شدد العاهل الاردني اكثر من مرة على ضرورة الا تقتصر جهود مكافحة الارهاب على الجانب العسكري بل ان تمتد ايضا لتشمل حل المشكلة الفلسطينية، باعتبارها السبب الرئيسي للتوتر والاحتقان في منطقة الشرق الاوسط. أ.ف.ب